
ألأزمة: نقطة تحول مصيرية في مجرى حدث ما – ثابت الاعظمي
لكثير يعرف قصة السفينة، التايتنيك، والتي غرقت سنة 1912 في المحيط الاطلسي وكانت قد غادرت بريطانيا متجهة الى أمريكا في رحلتها ألاولى وهي من اكبر السفن وأضخمها في العالم حينها بمعنى أخر كانت مدينة تسير فوق الماء.
ولآن حدثها كان عبارة عن بانوراما وصورة من الاحداث المثيرة فقد انتج لها فلم شاهده الملايين من الناس في كل مكان في العالم الذي شاهدته اكثر من مرة، جلب انتباهي ابداع المخرج حين اقحم العازفين للموسيقى على ظهر السفينة وهي تتهاوى وتصارع الغرق وقد جلس العازفون قرب تلاطم الناس وهم يسارعون لركوبهم زوارق الانقاذ في مشهد مرعب وبقي العازفون وهم يعزفون موسيقى تهدئ من هول الحدث لآدخال بعض السكينة في نفوسهم كانت موسيقى ألامل – والنجاة والصمود، من أجل البقاء لكي يدخل في نفوس المسافرين شيء من البهجة والتخفيف عنهم فتماسك المسافرون رغم الموقف الصعب وحلكة الظلام وبرودة الماء المتجمد وبعثت في نفوسهم الطمأ نينة بالبقاء وانتشت في نفوسهم تغريدة الامل مثلما تغرد البلابل وتبعث البهجة والسرور في النفوس ربما الكثير من شاهد احداث الفلم تمنى أن يكون مع من كانوا يصارعون الموج على تلك السفينة هي لحظات صعبة لكنها تعطي معنى للتضحية ورباطة الجأش والصمود بأنتظار الامل، والمنقذ من ذلك المحيط المتجمد فيكتشف ألانسان حقيقة نفسه في موقف مصيري، كهذا ويكتشف قدرته على التحمل وبتذوق ملوحة ماء الاطلسي،! وهذا الفلم الحقيقي في قصته يلوح لي بيديه الى معاناة الموصل وأهلها الذين ذاقوا مرارات لايسع مجلد أن يحتوي قصصهم في الصمود وتحملهم للجوع والعطش ورعب الموقف لآشهر عديدة تحية للآنسان العراقي الاصيل الذي بقي ينتمي الى ارض العراق صامدا رغم المرارات وتحية تقدير وأحترام للذين قاتلوا الغزاة الدخلاء وقدموا التضحيات أنهم ابطال القوات المسلحة العراقية بكل صنوفها والرحمة من الله تعالى لكل الشهداء الذين أرتوت الارض بدمائهم الزكية، وتحية لكل من أنقذ طفلا وأمرأة كبيرة في السن وشيخا غير قادر على السير، وقدم جرعة ماء أو رغيف خبز ومسح بيديه على رؤوس ألاطفال أو وضع يده على كتف شيخ ليعينه على الوقوف وأشعاره بالآطمئنان لقد كانت ملحمة بصورة بانوراما رائعة رغم ألالم.
بغداد

















