أصحاب مخابز بلدية في مصر يلوحون بالإضراب
المعارضة المصرية تعد شكوى بالاعتداء على الناشطات ضد شورى الإخوان
القاهرة ــ الزمان
هدَّد أصحاب مخابز بلدية في مصر، امس، بالتوقف عن العمل في حال لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية من وزارة التموين. واحتشد عشرات من أصحاب المخابز البلدية من محافظات عدة، بمحيط مبنى وزارة التموين بشارع قصر العيني الرئيسي بوسط القاهرة بالقرب من مقار البرلمان والحكومة وعدد من الوزارات الهامة، مطالبين بالحصول على مستحقاتهم المالية لدى الوزارة منذ العام 2009، وبتغطية العجز في أسعار السولار بعد ارتفاعه واضطرارهم لشرائه من السوق السوداء. وهدَّدوا بالتوقف عن العمل وعدم إنتاج الخبز اعتباراً من اليوم الأربعاء في حال لم تتم الاستجابة لمطالبهم. وكان أصحاب المخابز وهم من محافظات القاهرة، والجيزة، والقليوبية، والإسكندرية نظَّموا، يوم السبت الفائت، وقفة احتجاجية مماثلة أمام مبنى وزارة التموين. ويمثِّل رغيف الخبز المدعوم، مكوناً أساسياً على مائدة الأسرة المصرية، وتسببت محاولات حكومات سابقة لرفع أسعاره إلى اندلاع احتجاجات شعبية واسعة أبرزها ما يُعرف بـ انتفاضة الخبز يومي 18 و19 كانون الأول 1977 التي تسببت بإحراق بنايات ووسائل مواصلات وفوضى عارمة في البلاد اضطر معها الرئيس الراحل أنور السادات إلى التراجع عن قرار أصدره برفع أسعار الخبز وسلع أساسية أخرى. فيما بدأت قوى المعارضة المصرية حشد صفوفها استعدادا لجمعة الكرامة ردا على قيام شباب الاخوان بالاعتداء على عدد من المتظاهرين والصحفيين الذين تظاهروا امام مقرهم الرئيس في القاهرة تجددت الاشتباكات مساء امس الاول بين المتظاهرين وقوات الامن المركزي واستمرت حتى ساعات متأخرة حينما حاول المتظاهرون احراق المقر بزجاجات المولوتوف. في الوقت الذي ردت فيه قوات الامن على ذلك بقنابل الغاز وخراطيم المياه فيما فجر الاعتداء على محمد اسماعيل الصحفي باليوم السابع من قبل قوات الامن المركزي موجة غضب جديدة بين الصحفيين حيث قرر خالد صلاح رئيس تحرير الجريدة مقاضاة وزير الداخلية بعد قيام رجال الشرطة بالاعتداء على صحفي الجريدة امام مكتب الارشاد. في السياق ذاته قالت الدكتورة عزة كامل، رئيس حركة فؤادة واتش إنها بدأت، هي وعدد من الناشطات الحقوقيات، في جمع توكيلات لرفع دعوى قضائية جماعية على تنظيم الإخوان لاعتدائهم على عدد من الناشطات الحقوقيات ومنهم مرفت موسى أمام مكتب الإرشاد السبت الماضي، بعد يومين من توقيع مصر على وثيقة الأمم المتحدة لمناهضة العنف ضد المرأة وذكرى يوم المرأة المصرية. وأضافت بعد الحكم الذي صدر دولياً بمحاكمة المعتدين في قضية نوال علي، الفتاة التي سُحلت منذ 8 سنوات أمام نقابة الصحفيين، يمكن تصعيد الأمر دولياً ورفع قضية على مكتب الإرشاد لاعتدائه على النساء .
وأبدت الدكتورة فاطمة خفاجي، رئيس مكتب شكاوى المرأة التابع للمجلس القومي للمرأة، دهشتها من وقوع تلك الاعتداءات بعد أقل من 24 ساعة من توقيع مصر على وثيقة العنف ضد المرأة، والتي تتناول إحدى فقراتها العنف الموجه ضد النساء في المظاهرات والنشاط السياسي، مطالبة الرئيس محمد مرسي بالإلتزام بالوثيقة التي وقّعت عليها مصر. ومن جانبها، اعتبرت نهاد أبو القمصان، رئيس المركز المصري لحقوق المرأة، الاعتداءات استكمالاً للموقف المعادي للمرأة من قبَل الإخوان ونظام الرئيس، قائلة تم التعبير عن ذلك الموقف من خلال بيان للإخوان مليء بالأكاذيب يحرض ضد أعمال لجنة المرأة بالأمم المتحدة في الدورة 57 التي تناقش وقف العنف ضد النساء.
وأشارت إلى أن بيان الإخوان يتناقض مع كل التصريحات التي أطلقتها الدكتورة باكينام الشرقاوي مساعدة الرئيس، أمام لجنة المرأة حول جهود مصر لسن قانون لتجريم العنف ضد المرأة وعمل استراتيجية للحد من العنف ضد المرأة. على الجانب الآخر عقد مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين اجتماعاً طارئاً، أمس بمنزل المهندس خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام الدكتور محمد بديع وسط حراسة مكثفة لتأمينهم، وذلك لبحث تداعيات الاشتباكات الأخيرة أمام المقر الرئيسي للمقطم، واستغلال ذلك إعلامياً لشن حملة ضد الجماعة. وكشفت مصادر بجماعة الإخوان ــ تحفظت على نشر اسمها ــ أن الاجتماع الذي حضره مجموعة كبيرة من أعضاء الجماعة خلص إلى مجموعة من النقاط المهمة في مقدمتها تعزيز تواجد شباب جماعة الإخوان داخل مقر الإرشاد والتناوب على حمايته بالتنسيق مع قوات الأمن ومنع الاعتداء عليه. وقرر المجتمعون عقد مؤتمر صحفي خلال أيام لعرض الفيديوهات التي توضح اعتداء المتظاهرين على مقر الجماعة ورسومات الجرافيتي والعبارات المسيئة، لتوضيح الضغوط النفسية التي تعرض لها الشباب، فضلاً عن فيديوهات تظهر إلقاء أحمد دومة زجاجات الدهان على شباب الإخوان. وتتحدث الجماعة عن خطة كان يقودها بعض لاستغلالهم الأحداث التي أعقبت تلك الواقعة من تجمع بعض الصبية في محيط المكتب وإلقائهم بزجاجات المولوتوف وحرق سيارة شرطة والتبرؤ من الشباب الذين تم تصويرهم بالفيديوهات وهم يعتدون على المتظاهرين والدفع بأنهم من سكان المنطقة وليسوا أعضاء في جماعة الإخوان. كشفت مصادر مطلعة عن إجراء الدكتور سعد الكتاتني، رئيس حزب الحرية والعدالة، التابع لجماعة الإخوان المسلمين، أمس، اتصالات مكثفة بقيادات جبهة الإنقاذ الوطني وحزب النور السلفي، لبحث أزمة الاشتباكات في محيط مكتب إرشاد الجماعة. وقالت المصادر إن الكتاتني يسعى لأن تخرج جميع القوى السياسية ببيانات رسمية تدين الأحداث وتتبرأ من عمليات العنف والدخول في حوار وطني حول القضايا الراهنة للمساهمة في إنهاء ما سمته حصار مكتب الإرشاد . وأضافت المصادر أن الجماعة كلفت شبابها بالتواجد بكثافة داخل مقار الإخوان خلال الأيام المقبلة للتأمين. وقال الدكتور ياسر محرز، المتحدث باسم الجماعة، إن حملة إخوان كاذبون أو غيرها تستهدف إحداث العنف، وهناك قوى كثيرة لا يروق لها عدم انجرار الإخوان إلى العنف في التحرير، فحاولوا القدوم إلى مقارنا لاستفزاز الجماعة وشبابها.
وأضاف تعمل هذه القوى على جر الإخوان إلى حالة من العراك والاحتقان بعد أن فشلت محاولاتهم السابقة، لكن الجماعة لن تلتفت إلى هذه الأمور، لأننا نسعى إلى تهدئة الشارع، والغرض الأساسي من حملات إخوان كاذبون استفزاز الإخوان وجرها إلى الصراعات .
وتابع وزارة الداخلية هي الجهة المنوط بها حماية المنشآت العامة والخاصة، ونتمنى من الوزارة القيام بدورها الأساسي .
AZP02
























