أسد

أسد

أمام المرآة يتعارك هو والحيرة من اجل أختيار ما يرتديه الليلة، لقاؤه الأول بخطيبته الذي حذره منه كل الأصدقاء فالإنطباع الأول يدوم أكثر  تمام السابعة مساء منتظرا تحت بيتها  هلت كالبدر في تمامه فتح لها باب سيارته يحاول إستراجع نصائح صديقه الوحيد لازم تشوفك قدمها أسد يا صحبي مش سوسو …صعدت مع رائحة عطرها بجانب مقعده في سيارته.. تصبب عرقا فاخرج منديله مسرعا ليمسح جبينه فاذا بمنديله يقع من بين يديه فاخذت المنديل وقامت بمسح جبينه مبتسمة راسمة على وجهه ابتسامة هادئة قالت له (خذ راحتك)انقشع عنه غبار الخجل وبدت مخالب الاسد تبرز شيئاً فشيئا سالها مندفعا بعزيمة الرجال (هل احببت من قبل) فاجابت بنعم فجن جنونه واخذت الدماء تغلي داخله فاحمر وجهه وبدات يداه ترتجفان واخذ يطلق عبارات في وجهها لاتليق بقمر يجلس بجانبه فنعتها بالخائنة والمخادعة والكاذبة ولم يترك لها مجالاً للتفسير او الشرح واذا بصوت فرامل سيارته يدوي في المكان توقف فجاءة فاتحا لها باب السيارة يامرها بالنزول.

قالت له ودموعها على الخدود تسري لقد كنت اسداً فعلا ولكن لم تعلم ان الذي كنت احبه هو ابي….

محمد علي حسين احمد