أذا مت بالمريخ

أذا مت بالمريخ

أكثر من 200 الف شخص من جميع أنحاء هذه المعمورة قد قدموا طلبآ للحصول على مكان في سفينة الفضاء المكونة من أربع أشخاص فقط للذهاب إلى المريخ ..ألان هناك 660 شخصاً قد وصلوا لنهائي الاختيارت فيما بينهم .. هؤلاء الذين سيتم اختيارهم ..لن يعودوا للأرض مجددا ! بعد أن قرأت هذا الخبر أخذني الحماس لأشاهد التقرير الخاص عن الأشخاص الذين يودون الذهاب..فوجئت بوجود دينا فتاة عراقية الأصل تسكن بالولايات المتحدة الأمريكية من الذين قدموا طلب لتلك الرحلة العجيبة ..بدأت حديثها عن مجتمعنا العراقي الذين يحتم على الفتاة إن تخفي شعرها وبعض أجزاء جسمها ايظا وكيف كانت تعيسة بهذا الأمر هناك وإن هذه التجربة مشابهة لتلك التي تركت بها عائلتها واصدقائها لتعيش بأمريكا الأمر الذي أثار فضولي..

كم شخصا سيود الذهاب للعيش بلمريخ بدلا من العراق ؟ وكم شخصا سيحبذ لو ترك كل أهله ومعارفه ليختلي هناك ؟ وكم من شخص سيجد هذا حلا أو ردا لأسئلته التي لطالما لم يجد لها صدى على سطح هذه الأرض .. هل حقا سيجد الإنسان الحياة أجمل بمفرده وهو لا يحتاج لعائلة كي يتابع حياته .. هذا ما قالته دينا بعد إن سألها المحاور..هل حقا العائلة موروث تقليدي جعلنا نفكر أن الوحدة ما هي إلا خوف..هل الفتاة ستصاب بالرهاب وبعض الأمراض الأخرى أن عاشت لوحدها؟ هل هذا كله وهم في محيط هذا الكوكب ..ومحيط بلدنا ..أم إن هذا النظام هو النظام الصحيح ؟

أرى ان الأمور دائما بوسطيتها تكون منطقية .. فما الضير بوجود العائلة والعزلة في أن واحد ..اعرف أناسا معزولين تماما وهم يعيشون بوسط عائلة مكونة من17 فرداً..

لا أرى إي سبب آخر سوى المغامرة والفضول وحب السفر وربما المجهول و فراغ حياتهم من حب هذا الكوكب أو ملؤها بمواقف قد جعلتهم يكرهون وجودهم فيه.. ليدفعهم إلى هذا الترحال الأبدي المعزول من كل متع الحياة من علاقات اجتماعية وربما جسدية وحتى الحب والغناء والتجوال والمرح ومتعة الوقوف على أرض ثابتة ملؤها الحياة والصلب.. هناك مشاهد إنسانية ستدعوك لتبكي تفكر تبتسم تحلم   لأسباب لن تصدق بساطتها ..المطر مثلا ..فلم ..قد تكون نضرة أو كلمة ..ستجعلك تلك اللحظات ترى الكون بمنظور مختلف لعدة ثوان وكأنك مخلوق أخر أو لحظة تنوير ما.. هل حقا سيجدون ما هو أفضل من هذا ليموتوا بالمريخ بدلا من إلارض؟

مهج ماجد جاسم