أحكمي بسطوة عطورك – رياض الدليمي

أحكمي بسطوة عطورك – رياض الدليمي

أَبحثُ عن اِمرأةٍ مجوسيةٍ

تعلمني كيف أَعبثُ بالنار

كيف أُرتبُ طقوسي

أجمعُ حطبَ الذكريات

وهشيمَ الخطوات

تُعلمني كيف أَصبحُ عاشقاً

محترفاً للجمرِ

قديساً محتالاً

ألعبُ بنيرانِ القداسة

لا أخش شهقةً مكبوتةً

من ألفِ عام ،

أو بركاناً متفجراً اِستوطنَ الآه ،

سأضربُ دفوفي

أَرتَدي قمصانِ القداس

وأنتِ تطوفينَ في جذوةِ اللهب

سأغنى أُغنيةَ محاربٍ ،

أُرتلُ بصمتٍ

لعيونكِ

أَرقِصُ رقصةَ نوروز

أَفتحُ ملاحمَ للفصول

وجنائنَ للوسامةِ

تناسخي بسوادِ الفساتينِ

أَحكمي بسطوةِ عطوركِ

أَنأ الكاهن الصعلوك

سأُعَمّد عشقكِ

عند البزوغِ ،

أُقبلُ الأرضَ

أزرعُ لهاثي عند البياض

أمطرُ رضابي

فوق القممِ الورديةِ .

يا اِمرأة

فجرّي البراكينَ

زَلزِلّي خوفي

أَقبضّي على كلِّ السنين

اهجري أوطانَ التعاسةِ

جففي الوقتَ

بأوجاعِ النبضِ

لا تأففي من سعيرِ النارِ

ولا من صهيلِ سبابة .