أحزاب تجارية
كثير ما نسمع منذ القدم بمصطلح تجارة او تجارية فعلى سبيل المثال الاسواق التجارية او الشركات التجارية وتجارة بين البلدان والمكانات التجارية وغيرها من الاسماء التي تدل على هذا المصطلح .
ولكن لم نسمع من قبل ان هنالك احزاب تجارية قد ظهرت في دولة ما ولكن بلدا مثل العراق انهكته الحروب والطائفية البغيضة وفساد مستشري أنهك كل مفاصله منذ سنوات عدة فلا غرابة من ظهور أشياء لم تظهر سابقا بأي بلد من بلدان العالم اجمع ليكون العراق سباقا بها .فبعد عام 2003 وما رافقها من متغيرات كثيرة ظهرت على المشهد العراقي ولعل ابرزها ظهور أحزاب كثيرة فاقت الخيال فمنها الليبرالي والاسلامي والاشتراكي والعلماني فتكت بمفاصل الدولة العراقية من فساد ودمار واقتتال .
في ظل غياب قانون ينظم عمل تلك الاحزاب وعائيدتها وتمويلها , مما حدا بتلك الاحزاب بان تمارس اعمال عديده ابرزها الاعمال التجارية بالاضافة الى عملها السياسي والديني والذي يزين لافطات وشعارات تلك الاحزاب لتظليل الرأي العام .
فلهذا اصبح لكل حزب مقاولوه الخاصوه الذين يحصلون على مقاولات بالمجان بالمقابل دعم زعماء تلك الاحزاب بالمال في ظل غياب تام لمراقبة اعمال هولاء المقاولين لانهم يتبعون لتلك الكتله او ذالك الحزب .
لتصبح اغلب المشاريع وهمية ومتلكئة , حتى باتت تلك الاحزاب تملك امولا وارصدة تضاهي ما تملكها الحكومة العراقية .
في ظل تنامي حالات الفقر والتي وصلت الى 38 بالمئة من العراقيين يعيشون تحت خط الفقر في بلد يطفوا فوق البترول ناهيك عن هشاشة البنى التحتية .
ليكون العراق البلد الاول ليس في التقدم والتطور بل في كل شيء يوحي الى الدمار من عدد الاحزاب وعدد السرقات والاقتتال .
اما حان الوقت ليضع الشرفاء من العراقيين حداً لسطوة المتاجرين بالدم العراقي وكشف جميع الاحزاب التي تعمل تحت يافطة الدين والسياسة وفي نفس الوقت تمارس التجارة الفاسدة .
غسان توفيق الحسيني – بغداد






















