
السيسي يدرس فتح قنوات مع شباب الإخوان
القاهرة ــ مصطفى عمارة
قال القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين والمرشح الرئاسي السابق عبد المنعم ابو الفتوح أمس إنه لن يخوض الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في مصر في غضون اشهر لانه لا يوجد أي مسار للديمقراطية فيما وصفها بجمهورية الخوف التي تعيشها مصر حاليا.
ويأتي قرار ابو الفتوح وسط تكهنات باعتزام وزير الدفاع وقائد الجيش المشير عبد الفتاح السيسي خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة والذي يتوقع بشكل كبير فوزه فيها.
وحل ابو الفتوح رابعا في الانتخابات التي فاز فيها محمد مرسي مرشح جماعة الاخوان المسلمين عام 2012 لكن قيادة الجيش اعلنت عزله في يوليو تموز بعد احتجاجات شعبية حاشدة ضد حكمه الذي لم يستمر سوى عام واحد.
وقال ابو الفتوح 63 عاما في مؤتمر صحفي بمقر حزب مصر القوية الذي يترأسه في القاهرة نحن لا نرضى لضمائرنا ان نشارك فى عملية تدليس على شعبنا او خديعه للشعب المصري… حينما يغيب 21 الف ناشط فى السجون والمعتقلات ثم نقول تعال نعمل انتخابات .. إذن من سيشارك فى هذه الانتخابات؟
واضاف لا يوجد للأسف أي مسار للديمقراطية في مصر الان.
وعلى النقيض من ابو الفتوح اعلن السياسي اليساري حمدين صباحي الذي حل ثالثا في انتخابات 2012 انه قرر الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. وكان ابو الفتوح الذي قدم نفسه في انتخابات 2012 كمرشح يحظى بقبول لدى كل ألوان الطيف الوطني من اشد المنتقدين لحكم مرسي ودعا لاجراء انتخابات رئاسية قبل عزله. وقال ابو الفتوح أمس كل المؤشرات الموجوده والممارسات القمعية للسلطه الحالية.. لا تنبئ ان ثمة مسارا ديمقراطيا ولا احتراما للحريات ولا لحقوق الانسان.
واضاف هذه جمهورية الخوف ولن يعيشها المصريون بعد ثورة يناير. وكان يشير الى الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بالرئيس المصري الاسبق حسني مبارك في 2011. وعلق ابو الفتوح على ذلك قائلا ان السيسي ليس مستهدفا فى شخصه لكن نحن نتكلم عن المؤسسه العسكرية وموقفنا حاسم من قضية جذب المؤسسة العسكرية او وقوع المؤسسه العسكرية التى دورها ان تحمى الحدود فى مستنقع السياسة.
ويبدو في حكم المؤكد أن يفوز السيسي 59 عاما بالانتخابات على الرغم من أنه لم يعلن رسميا ترشحه حتى الآن. ويحظى السيسي بشعبية بين كثير من المصريين الذين شعروا بالارتياح لانتهاء حكم مرسي والذين يرونه قائدا قويا تمس الحاجة إليه لبسط الاستقرار في بلد يمر بأزمة. وتضفي وسائل الاعلام الرسمية والخاصة عليه هالة من القوة والبطولة.
من جانبه كشف مصدر دبلوماسي ل الزمان ان الفريق عبد الفتاح السيسي يدرس فتح قنوات اتصالات مع شباب الجماعة ممن لم يتورطوا في اعمال العنف لاجراء مصالحه وطنية قبل انتخابات الرئاسة واكد المصدر ان الحكومة المصرية ابقت علي حزب الحرية والعدالة كغطاء سياسي يمكن من خلاله عودة قيادات الصف الثاني والثالث في الجماعة ممن لم يتورطوا في اعمال العنف لممارسة العمل السياسي في حاله الوصول الي توافق مع تلك القيادات لنبذ العنف والاعتراف بخارطة الطريق .
AZP01























