آثار ثمينة منهوبة في طريقها من براغ الى دمشق

براغ‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬يعرض‭ ‬متحف‭ ‬براغ‭ ‬الوطني‭ ‬20‭ ‬قطعة‭ ‬أثرية‭ ‬رمّمها‭ ‬أخصائيون‭ ‬تشيكيون‭ ‬بعدما‭ ‬لحقت‭ ‬بها‭ ‬أضرار‭ ‬على‭ ‬أيدي‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬قبل‭ ‬إعادتها‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭ ‬الشهر‭ ‬القادم‭.‬

وتتضمن‭ ‬القطع‭ ‬ثلاث‭ ‬لوحات‭ ‬جنائزية‭ ‬من‭ ‬الحجر‭ ‬الجيري‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬تدمر‭ ‬الأثري‭ ‬المدرج‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬اليونسكو،‭ ‬لحقت‭ ‬بها‭ ‬أضرار‭ ‬خلال‭ ‬سيطرة‭ ‬جهاديي‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬على‭ ‬المدينة‭ ‬في‭ ‬2015‭.‬

وقال‭ ‬مدير‭ ‬المتحف‭ ‬الوطني‭ ‬ميخال‭ ‬لوكيش‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ “‬تضررت‭ ‬قطع‭ ‬من‭ ‬جرّاء‭ ‬المعارك،‭ ‬عن‭ ‬قصد‭ ‬لأسباب‭ ‬إيديولوجية،‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬أهالي‭ ‬يبحثون‭ ‬عن‭ ‬شيء‭ ‬يبيعونه‭”.‬

وأضاف‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬المعرض‭ ‬بعنوان‭ “‬وجه‭ ‬مرمّم‭” ‬أنّ‭ “‬تلك‭ ‬اللوحات‭ ‬دُمرت‭ ‬بمطارق‭ ‬حديد‭”.‬

واستعادت‭ ‬القوات‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬تدمر‭ ‬في‭ ‬2017‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬شهدت‭ ‬المدينة‭ ‬الأثرية‭ ‬تنفيذ‭ ‬عمليات‭ ‬إعدام‭ ‬علنية‭. ‬ودمّر‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬معالم‭ ‬المدينة‭ ‬الشهيرة‭.‬

وعلى‭ ‬غرار‭ ‬اتفاقيّات‭ ‬تعاون‭ ‬سابقة‭ ‬مع‭ ‬السودان‭ ‬وأفغانستان،‭ ‬أحضر‭ ‬المتحف‭ ‬الوطني‭ ‬القطع‭ ‬الأثرية‭ ‬العشرين‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬2022‭ ‬واستغرقت‭ ‬أعمال‭ ‬ترميمها‭ ‬عاماً‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬فريق‭ ‬من‭ ‬ستة‭ ‬فنيّين‭.‬

وقال‭ ‬لوكيش‭ “‬هناك‭ ‬قطع‭ ‬من‭ ‬المعدن‭ ‬والبرونز‭ ‬والحديد‭ ‬واللوحات‭ ‬الجنائزية‭ ‬من‭ ‬تدمر‭”.‬

وتشمل‭ ‬المعروضات‭ ‬دبوسا‭ ‬مطليا‭ ‬بالذهب‭ ‬من‭ ‬فترة‭ ‬1600‭-‬1200‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد،‭ ‬وشفرات‭ ‬برونزية‭ ‬وسكينا،‭ ‬وتماثيل‭ ‬صغيرة‭ ‬من‭ ‬البرونز‭ ‬والنحاس‭ ‬لآلهة‭ ‬قديمة‭. ‬ويتعاون‭ ‬متحف‭ ‬براغ‭ ‬الوطني‭ ‬مع‭ ‬المديرية‭ ‬العامة‭ ‬للآثار‭ ‬والمتاحف‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬منذ‭ ‬2007‭. ‬وقال‭ ‬لوكيش‭ “‬بدأنا‭ ‬تقديم‭ ‬المساعدة‭ ‬لهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توفير‭ ‬مواد‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬لهم‭ ‬عنها‭ ‬لصيانة‭ ‬وحفظ‭ ‬ونقل‭ ‬ومعالجة‭ ‬قطع‭ ‬أثرية‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬الحرب‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭”.‬

وأفضى‭ ‬التعاون‭ ‬إلى‭ ‬تشكيل‭ ‬فريق‭ ‬آثار‭ ‬مشترك‭ ‬يعمل‭ ‬قرب‭ ‬مدينة‭ ‬اللاذقية‭ ‬بغرب‭ ‬سوريا‭.‬

وبعد‭ ‬المعرض‭ ‬الذي‭ ‬سيتسمر‭ ‬شهراً،‭ ‬ستعاد‭ ‬القطع‭ ‬الأثرية‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭ ‬بنهاية‭ ‬أيار‭/‬مايو،‭ ‬بحسب‭ ‬لوكيش‭.‬

وقال‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ “‬آمل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬قد‭ ‬هدأ‭ ‬بشكل‭ ‬يسمح‭ ‬بعدم‭ ‬تعرضها‭ ‬لأضرار‭ ‬مجددا‭”.‬

وأضاف‭ “‬المعرض‭ ‬لا‭ ‬يمثّل‭ ‬سوريا‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬حروبا‭ ‬وتلحق‭ ‬بمعالمها‭ ‬أضرار‭”.‬