ينطيها لوما ينطيها – سامي الزبيدي

ينطيها لوما ينطيها – سامي الزبيدي

العراق بين خيارين احدهما أصعب من الآخر وبين نارين يمكن أن تحرقان الأخضر واليابس الخيار الأول خيار الرئيس الأمريكي ترامب الذي حذر العراق من ان أمريكا ستتوقف عن دعم العرق إذا عاد رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي الى السلطة وكتب عبر منصته تروث سوشيال (سمعت ان  الدولة العظيمة العراق قد تتخذ خياراً سيئا للغاية بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء وفي المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة غرق البلد في الفقر والفوضى العارمة يجب ألا يتكرر ذلك وأضاف بسبب سياساته وايدولوجياته المجنونة إذا تم انتخابه فان الولايات المتحدة الأمريكية لن تقدم مستقبلا أي مساعدة للعراق وان العراق دون مساعدة الولايات المتحدة لن يكون لديه أي فرصة للنجاح) , والرئيس الأمريكي لا يقصد المالكي بشخصه وحده بل بمنظومته الكاملة وحزبه وأعوانه ومريديه والخيار الثاني جاء عبر بيان لحزب الدعوة الإسلامي حزب المالكي الذي دعا الإطار ألتنسيقي الى تحمل مسؤوليته إزاء التدخل الأمريكي السافر في ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية مشيراً الى انه فتح ثغرة في القرار الإطاري قد جر العملية السياسية الى هذا التعقيد وسينجم عن ذلك تداعيات على أكثر من صعيد ورأى الحزب ان حديث ترامب حول ترشيح المالكي تدخل سافر وسابقة خطيرة تضر بمبدأ السيادة , وقد أعلن المالكي تمسكه بترشيحه لرئاسة الحكومة الجديدة وقال في رده على تصريحات الرئيس الأمريكي (نرفض التدخل الأمريكي في شؤون العراق الداخلية ونعتبره انتهاكا للسيادة) , وبين إصرار ترامب وتمسك المالكي بالمنصب فان العراق وشعبه هو الضحية بكل تأكيد لان إصرار الإطار على ترشيح المالكي سيكلف العراق كثيرا خصوصا وان عائدات النفط العراقي تذهب للبنك الفيدرالي الأمريكي وأمريكا هي التي تعطي للعراق احتياجاته من الدولار لصرف الرواتب وتمشية أمور البلاد ومنع أمريكا الدولار عن العراق سيجر البلاد الى فوضى واضطرابات لا تحمد عقباها لان  الدولة سوف  لا تستطيع  صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية  ولا تستطيع استيراد المواد الغذائية والأساسية التي سترتفع ارتفعاً كبيراً يعجز المواطنين عن تحمله فالعراق دولة ريعية ويعتمد على عائدات النفط في كل أمورها المالية والاقتصادية ومنع أمريكا إعطاء العراق احتياجاته من الدولار سيتسبب في تداعيات خطيرة  في الشأن الاقتصادي والمالي والسياسي وحتى الأمني لا تستطيع أي حكومة جديدة تتشكل تحملها ,والى ان ينجلي الموقف ونعرف هل ما ينطيها المالكي(كما قالها سابقاً )الذي يقول انه متمسك بترشيحه من قبل الإطار ألتنسيقي ومصر على هذا الترشيح أو ينطيها تحت الضغوط الأمريكية والداخلية أيضا عندها سيكون لكل حادث حديث .