ومضة برلمانية
وحدهم الجهلاء يتصارعون لأسباب تافهة واغلب الأحيان لعقدة نقص يحملونها في النفس أو أزمة في التربية ألبيتيه شبوا عليها منذ الصغر فشابت عليها عقولهم فلا مكانة مجتمعية قادرة على إلغاء ما وطّن الإنسان به نفسه ولا حتى مكانته وتحصيله العلمي يؤثران على بناء شخصية جديده وفق معايير العصرية
من هو البرلماني العراقي العنيف؟ انه نائب وليد ألصدفة تبوأ مقعده دون إعداد تربوي أو نفسي مسبق . عنصري النزعة متطرف الهوى , جائع بلا وازع ديني فلا ننتظر من الجياع أن يدفعوا بالتي هي أحسن أو يفكروا بالمجموع او الدفاع عن مصالحهم وهو بلا ادنى شك موتور بتركة (الأنا) من يافوخه إلى اصغر أصابع قدمه , هذه التركة التي ناء بها من سلف إلى خلف وعبر طور من سنين التمييز العرقي او المذهبي بين الغربي العراقي والشرقي المتحالف معه وبين الجنوبي المهمل أزليا عبر تاريخ الحكومات العراقية المتعاقبة وبين الشمالي الذي ثأر ثأره توا.
والتصارع أو التطاحن أو التشاجر بين أعضاء البرلمان العراقي بهذا الشكل المضحك ولأتفه الأسباب بدأ يتنامى وتزداد حدة وتيرته اضطرادا يوما بعد يوم هو صورة حية للعنف كمعنى شمولي يقع تحت طائلة هرمية رصينة تكونت بفعل طاعون الطائفية واستعلائية ألطائفه الناجية من النار أو الحزب الديني ومدى قرابته المزعومة من الله لهذا انا ارى ويرى الكثيرون من أمثالي التفليديون المتهرئون نمو عصابات برلمانية مافيوية تحت قبة البرلمان العراقي أرست دعائمها بثبات بالتطفل على دماء الشعب نواتها خلايا نجسة فأصبحت تلك العصابات شغلها الشاغل هو التصويت أو عدمه على إي مشروع او قانون شريطة موافقة زعيم العصابة( المهراجا) المتخفي خلف الكواليس وعلى نمط الأفلام الهندية , والذي يصدر الأوامر والنواهي وفق ((استخارات) إقليمية يتبع لها تارة وتارة أخرى بدوافع مريضة سببتها عوامل وضغوط تفسية او تاريخ عائلي متفكك غير مشرف أو إدمان على المخدرات أو الخمور المسكرة وكل تلك الأسباب والعوامل ألقت بظلالها قتامة على صورة الكتلة أو الحزب الأكبر
ماهي النتائج؟
على الصعيد النفسي الشعبي, الصدمة والذهول التي أفرزت حالة من الإحباط وتعطيل قدرات المجتمع والتشتت الفكري مما يشعر الفرد العراقي بالاغتراب داخل وطنه إلام فلا يهتم إلا بنفسه وقوت يومه لسد جوع عياله فينتشر التنابذ بين الإفراد فتختفي سلطة القانون وتبرز سلطة العشيره وهذا ما يحدث الان ومصداقا لما ورد فلقد انتشر العنف العشائري بشكل غير مسبوق وخصوصا في مناطق الوسط والجنوب حتى وصل الأمر الى نشوب معارك استخدمت فيها اسلحه متوسطة وقنابل يدوية مختلفة, الامر الذي يؤدي في اكثر الأحايين إلى سد الطرق وتعطيل حركة الناس
على الصعيد الطبقي : بروز طبقة من الأفراد والجماعات ((غير نبيلة)) جرباء تصيب المجتمع بدمّلها ودائها فتعدي بجربها صلحاء المجتمع
فتصور عزيزي القارئ اي بناء سيبنون هؤلاء الجرب واي دولة سيحكمون
هشام الطائي – البصرة



















