وللأغلبية الصامتة رأيها

وللأغلبية الصامتة رأيها

سألني صديق : من هم الأغلبية الصامتة ؟ وما معناها؟

فأجبته : هم الذين لهم رأي ولا يعبرون عن رأيهم ولا يحبون الانخراط بالسياسة وأحزابها بجميع أشكالها ولكنهم من المتابعين للأخبار السياسية من على شاشات الفضائيات ووكالات الأنباء عبر الأنترنت ويعرفون جيدا من هم الفاسدون والخونة والعملاء في بلادهم ولا يحركون ساكنا ففي الحكومات الدكتاتورية من الطبيعي تكون الشعوب داخل أوطانها كلها أغلبية صامتة عدا المعارضين خارج البلد أما في الحكومات الديمقراطية فالأغلبية الصامتة هم الذين لا يشاركون في المسيرات الاحتجاجية والمظاهرات والإعتصامات ولا يشاركون في الانتخابات رغم إن النظام قائم على رأي الأغلبية ويسمح للشعب أفرادا وجماعات للتعبير عن رأيه باختصار…. الأغلبية الصامتة هم جماعة (شعلية معلية آني شنو أكو غيري هي تصفه) وقد وصف هؤلاء بهذا الوصف نسبة إلى القتلى من الجنود في حرب طروادة في إلياذة (هوميروس) حيث كان عدد القتلى (الصامتون) يفوق عدد الأحياء هذا في عالم الأموات ولكن الرئيس الأمريكي (نيكسون) استنسخ هذا المصطلح وألصقه بعالم الأحياء عندما خرج الشعب الأمريكي محتجا على الحرب في فيتنام فقال (نيكسون) في خطاب له بأن هؤلاء المحتجين ليسوا كل الشعب الأمريكي فالأغلبية الصامتة من الشعب الأمريكي الذي لم يخرج للاحتجاج هم بجانب استمرار الحرب في فيتنام وهكذا استغلت الحكومات في كل العالم من بعد نيكسون وإلى يومنا هذا مصطلح (الأغلبية الصامتة) في تمشية أي قضية عامة في السياسة

الصديق : وهل أنت من الأغلبية الصامتة ؟؟

أنا : (رافعا جريدة الزمان في يدي) كيف أكون من الأغلبية الصامتة وأنا وزملائي نكتب هنا شيئا عن كل شيء ونعبر عن رأينا بكل حرية !!

الصديق : هكذا كتب عنوان الصفحة التي تكتب فيها أنت

أنا : نعم هي صفحة الأغلبية الصامتة من الشعب يعبرون فيها عن رأيهم بأقلامنا .

عدنان فاضل الربيعي