ولادة متعسّرة
نحن جيل فرحنا كثيرا بما من الله علينا بالكثير من الموارد الطبيعية والبشرية والتي يعرفها الكثير من ابناء وطننا الغيارى والنشامى واصحاب الوطنية …. الاحرار .. الابرار وفرحنا اكثربالقيادةالثورية المخلصة الساهرة عيونها لبناء البلد من شماله الى جنوبه وفرحنا اكثر واكثر واكثر بالشعب الثوري والذي يحمل الوطنية والاخلاص والتفاني في عمله والشعور بالمسؤلية الملقاة على عاتقه في بناء البلد لم يكن هذا حلما ولكنها الحقيقة الحلوة التي يتمتع بها هذا الجيل جيل الخمسينات .
مواصفات الانسان المتعلم والمثقف في مجالات لاتخطر على بال احد واخذت تبرز للعيان ادمغة نيرة بالعلم والثقافة الفكرية والادبية والسياسية لتغزوا العالم المتقدم.. تاخذ مكانتها المرموقة في كافة المجالات .
وما ان بدأ الشعب بالتنفس حتى توالت عليه الايدي من كل الجهات لتخنقه وهو في
بداية عمره الجديد كوليد لم تره امه ( الامة العربية ) مع الاسف الشديد كانت ولادة
متعسرة اخذت السنوات تتوالى ليولد طفل معوق مشلول مليء بالعلل والامراض.. بعد حمل دام اكثر من ستين عاماً لايقوى على السير حتى خطوة واحدة ولايقوى على الزحف اعمى ولا يرى امامه وما خلفه لتبدأ رحلة تكسير العظام و تشريح الجثة والقائها في البحر او دفنها لكي لا تقوم لها قائمة.
لا والاكثر من هذا بدا الوطن كام العقارب التي ياكلها ابناؤها وهم على ظهرها ليرموها قشرة فارغة لتبدا رحلة جديدة للعقارب في الولادة والموت.
عصام منعم الشكرجي



















