هواية بالخاوة

هواية بالخاوة

الهواية نوعين (فنية وتجميعية) وهي تمارس لأجل المتعة والراحة ودائما تمارس في وقت الفراغ ولا يقصد منها الأجر والربح المادي  أما الفنية فيقصد منها ممارسة الأعمال الفنية بجميع صنوفها والتفنن بها  أما التجميعية فيقصد بها تجميع الأشياء ذات صنف معين منها القديم والحديث وهي على أنواع عديدة منها هواية جمع الطوابع والعملات والكتب والمجلات والصور وغيرها .

وهذه الهوايات وهواتها لا تخلو من الحكايات العجيبة والغريبة والقصص النادرة وعلى سبيل المثال لا الحصر تلك الحكاية التي تقول  بأن رجلاً غنياً كانت هوايته جمع الأسلحة اليدوية غير النارية كالسكاكين والقامات والحربات والخناجر والسيوف والرماح والدروع والشفرات وبوكسات الحديد والسلاسل الحديــدية وبكل الأحجام والمقاسات والألوان وبمختلف الماركات وكان يهوى إقتناءها وخزنها وتلميعها ويصرف كل مايملك من أموال لشراء هذه الأسلحة من تاجر الأسلحة لأجل إشباع هوايته وتحسبا لعدو غير معروف لم ولن يأتيه في يوما ما  عدو زرعه في خياله التاجر الذي يبيعه الأسلحة اليدوية.

لكن هذا الرجل المدجج بأعتى الأسلحة اليدوية كان ينقصه شيء مهم  شيء لا يشترى ولا يباع ولا يجمع ألا وهو الشجاعة  فهي تأتي من القلب بعد ثباته وصبره فتدفع الشخص للشجاعة والإقدام وهذا ما كان ينقصه  لأنه كان يعرف بأن عدوه الحقيقي هو التاجر الذي يتعامل معه وكان يشتري الأسلحة منه (خاوة ) ولا يملك الشجاعة لمواجهته.

هكذا هو حال العرب اليوم  يملكون أنواع الأسلحة والأعتدة ولازالوا يدفعون كل يوم المليارات لشراء السلاح والعتاد لأجل التخزين  مئات المليارات تدفع لصفقات وهمية مئات المليارات تدفع لصناع موتهم  مئات المليارات تدفع لأجل أن تبقى عجلة اقتصاد صــــــناع الموت مزدهرة وجيوب البلدان النفطية خاوية في نفـــــــس الوقت لا لشيء فقط لغرض (جفيان شر) الدول العظمى بينما نصف الشعوب العربــــــية تعيش تحت خط الفقر وأنظمتها الاقتصادية مصابة بالإفلاس وبلدانها تفتقد إلى البنية التحتية.

كل يوم تدخل إلى موانئ الوطن العربي سفن الدول العظمى وهي محملة بشتى أنواع الأسلحة والأعتدة المدفوعة الثمن لأجل استخدامها لعدو غير معروف بل لعدو صنعه تاجر الخناجر والسيوف والقامات والشفرات وبوكسات الحديد.

عدنان فاضل الربيعي