هدر المال العام
لا يختلف اثنان من ان النظام الديمقراطي هو نظام الحكم الامثل الذي ياتي عن طريق صناديق الاقتراع والذي يمثل فيه التداول السلمي للسلطة اهم مفاصله لكن اغرب ما في الامر ان الطبقة السياسية او ما يعرف بالنخب السياسية والتي عاش اغلبها في دول ديمقراطية قبل سقوط النظام الدكتاتوري السابق لم تترسخ لديهم مفاهيم الديمقراطية المتمثلة بقبول الاخر المختلف اضافة الى تهميش المثقف الذي يعد الاساس في تكوين الوعي المجتمعي حتى تفائل الامل واصيب بالاحباط بسبب الفوضى العارمة التي عمت الدولة منذ عام 2003 الى الان مما زاد من توجس المثقف من استمرار تغليب المصلحة الشخصية اوالحزبية او المناطقية على المصلحة العامة فتحولت صناديق الاقتراع من صناديق انتخاب الى صناديق صراع على المناصب واقتسام الغنيمة الامر الذي اثر سلبا على هذه التجربة الديمقراطية الناشئة والتي كانت عبارة عن حلم طالما راود العراقيين لقد اكدت الوقائع على الامتيازات هي الهدف الوحيد للطبقة السياسية (السلطة العامة) والتي تجاوزت كل الحدود حتى تسببوا بانهيار الاقتصاد العراقي الذي وصل فيه العجزفي ميزان المدفوعات الى اكثر من 25 ترليون دينار بسبب الانفاق غير المسؤول والهدر غير المبرر للمال العام فتصريحات النائب ماجدة التميمي قد جعلت الكثير من العراقيين في حيرة من امرهم عندما اعلنت في مؤتمر صحفي لوسائل الاعلام من ان مكتبي نائبي رئيس الجمهورية قد خصص لهما مبلغ 23 مليار دينار لتاثيثهما دون ان يفتح تحقيق في هذا الامر فيما اتخذ كل طرف من الاطرف بكيل التهم للاخر من خلال التراشق الاعلامي والتسقيط السياسي لكل منهم وبهذا اصبح الدخول او الترشيح للانتخابات للفوز بمنصب من هذه المناصاب من اهم بركات الديمقراطية .
سلام خماط



















