نينوى ليستْ بخير – عبد الجبار الجبوري

نينوى ليستْ بخير – عبد الجبار الجبوري

بعد أنْ خرجتْ من الظُلمات الى النور،وإستنشقت هواء الحرية النقي،وتعافت من سطوة ووحشية تنظيم إرهابي داعشي، وعمرّها أخيارُها،اليوم تعيش نينوى فوضى سياسية عارمة،بسبب (الغرباء)، ممن يريدون أن(يكوّشوا) على كل شيء فيها، المناصب والمشاريع والهيمنة،فبعد إنتهاء إنتخابات مجالس المحافظات، وحصول قائمة( نينوى لأهلها)، على ثالث أعلى الأصوات في العراق،وبرز في قيادتها ،شباب متحمسون لخدمتها وإكمال إعمارها،وهذه الفوضى هي ما يشهده مجلسها، من تعثر إنهاء تشكيل حكومتها المحلية،وإصرار الغرباء على إقصاء وتهميش وحرمان، مَن حصل على أعلى الأصوات من الحصول على إستحقاقه الإنتخابي، فكيف نقبل بمن حصل على(5000صوت)، أن يحصل على منصب رئيس مجلس أو نائب محافظ، فيما يُحرم مَن حصل على(155000 صوت) ،على أي منصب، ويركن بزاوية المجلس، أي قانون إنتخابي في العالم ،يقبل بهذا الظلم (الديمقراطي) ،سوى قانون سانت ليغو الإقصائي،الذي أربك العمل السياسي في عموم العراق،لأنه فرض فرضاً على الشعب العراقي،لأهداف وغايات وأغراض سياسية حزبية،تعرف جميع الأحزاب المتنفذة الفاسدة، أنها لن تحصل على (رِجلْ كرسي)،في الإنتخابات بدون نظام سانت ليغو،وهكذا مررّت الإنتخابات على مضض ،من قبل القوى الوطنية التي دخلت الإنتخابات(مضطرة)، لتعمل وتخدم وتعمر العراق، لا أن تسرقه وتنهبه وتتسلّط عليه،والمشهد السياسي في نينوى لايبشّر بخير،لوجود تدخلات الأحزاب والشخصيات من خارج نينوى ، تريد تحقيق هدفين بآن واحد، إقصاء من فاز وتهميشه، والهيمنة على موارد نينوى وحكومتها، فالمجلس إجتمع أول أمس  لدقائق، وأعلن رئيس مجلسه إنهاء الإجتماع وتأجيل إنتخاب نائبي المحافظ .

كتلة اكبر

والسبب كما أعلنه أعضاء المجلس، هو عدم الإتفاق على ترشيح نائب من الكتلة الأكبر لهذا المنصب، وإصرار الطرف الآخر،على الإستحواذ على المناصب،فإذا كانت هذه  البداية، فكيف ستكون النهاية،من عدم التوافق، والمضي في مرحلة الإعمار التي تشارف على نهايتها،أي حكومة محلية ليس فيها توافق سياسي،مصيرها الفشل والفوضى،يقع ضحيتها المواطن والمدينة، ونينوى مرشحة بكل تأكيد الى ماهو أبعد من الفوضى، لهذه الاسباب وغيرها، وكم دفعت ثمناً باهضاً نتيجة هيمنة الأحزاب الخارجية قبل عام 2014،التي كانت تتحكّم في مصيرها ،حتى أدخلوا عليها تنظيم داااعش الارهابي إليها(ليؤدّب أهلها)، كما ً(صرّح أحد القادة السياسيين وقتها،)وحصل الذي رأيتموه فيها وفي أهلها ،ومازالوا في المخيمات(يسمعون حس الحكومات)،مايجري الآن في نينوى ،يشبه ما كان يحصل عليها ،من ضغط وحرمان وإنتهاكات وقتل وترهيب ،لإخضاع نينوى وأهلها لسياستهم الطائفية بالقوة ، فتخشى اليوم نينوى، من العودة للمربع الأول ،نتيجة الإقصاء والتهميش والترهيب، الذي تمارسه أحزاب السلطة، ضد من حصل على اعلى الاصوات في الانتخابات، بحجّة العدد الأكبر الذي فرضه نظام سانت ليغو، وتطبّقه الأحزاب، كلما فشلت في الحصول على أصوات، تؤهلها للحصول على المقاعد، أي تستخدم سانت ليغو عند الحاجة ، وهو السيف المسلّط على رقاب الفائزين،الذي تجلد فيه القوائم الفائزة ،وتقصيها بمزاجها (السانت ليغوائي)،كما حصل مع إياد علاوي، واليوم يحصل مع مهند الجبوري وقائمته،نحذر من هنا الجميع ان لايقعوا في شراك الاحزاب الوافدة الغريبة عن نينوى وأهلها،ويستخدمون السذّج والمنافقين والمتلونين، ممن يُحسبون على نينوى ،ممّن ليس لهم ثقل إجتماعي وعشائري ونفوذ، وممّن إرتضى أن يكون تابع ذليل وذيل رخيص، يستخدمه الآخرون لتحقيق مآرب وأهداف سياسية ، في نينوى، نعم نينوى ليست بخيروتنتظر الفوضى السياسية، مالم يتم الإعتراف بالإستحقاق الإنتخابي وإعادة حق يريد أن يغتصبه من جاء من خارج نينوى…… نينوى ليست بخير فإحذروا …..!!!!