
موسكو متمسكة بدونباس وتشكيك ألماني في استعدادها لتقديم تنازلات
ابوظبي- برلين- موسكو -الزمان
أعلنت الرئاسة الأوكرانية مساء الجمعة انتهاء جلسة المحادثات الأولى في أبوظبي بين المفاوضين الروس والأوكرانيين والأميركيين، وذلك قبل إجراء المزيد من المناقشات السبت.
وقالت الرئاسة في رسالة إلى الصحافيين «انتهت المفاوضات لهذا اليوم»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل حول نتائجها.
أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية الجمعة انطلاق المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي، وهي أول مفاوضات علنية مباشرة بين موسكو وكييف بشأن خطة يدفع بها الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن المفاوضين من واشنطن وموسكو وكييف سيناقشون مسألة منطقة دونباس التي تطالب بها روسيا في شرق أوكرانيا خلال المحادثات المقررة الجمعة في الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف زيلينسكي في تصريحات عبر الإنترنت لصحافيين من بينهم صحافيون من وكالة فرانس برس «دونباس قضية محورية. ستُناقش بالأسلوب الذي تراه الأطراف الثلاثة مناسباً في أبوظبي اليوم وغداً».
وكان جدد الكرملين الجمعة مطالبته بأن تسحب كييف قواتها من منطقة دونباس لإنهاء الحرب، مؤكدا تمسكه بمطالبه القصوى قبيل محادثات ثلاثية مع الولايات المتحدة وأوكرانيا في أبوظبي.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «موقف روسيا واضح تماماً ويتمثل بضرورة انسحاب أوكرانيا وقواتها المسلحة من أراضي دونباس. يجب سحبها من هناك» مضيفا «هذا شرط بالغ الأهمية».
وأورد بيان الخارجية الإماراتية أنّ «المحادثات قد بدأت اليوم في أبوظبي، ومن المقرر أن تستمر على مدى يومين، في إطار جهود تعزيز الحوار وإيجاد حلول سياسية للأزمة». وأضاف البيان أنّ وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رحّب باستضافة الإمارات للمحادثات الثلاثية، «معربا عن أمله في أن تسهم هذه المحادثات في اتخاذ خطوات تفضي إلى إنهاء أزمة امتدت لما يقارب أربع سنوات وأسفرت عن معاناة إنسانية جسيمة».
وأعربت الحكومة الألمانية الجمعة عن شكوكها في أن تقدم روسيا تنازلات لحل النزاع في أوكرانيا خلال المحادثات المرتقبة في الإمارات العربية المتحدة بين مسؤولين روس وأوكرانيين وأميركيين. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان ماير في مؤتمر صحافي دوري في برلين «نلاحظ أن هناك تساؤلات مهمة قائمة حول مدى استعداد روسيا للتخلي عن مطالبها القصوى»، قبل أن يؤكد أن الأوروبيين لم تتم دعوتهم إلى المحادثات، ولكن تم التشاور مع ألمانيا بشأنها.
قبل الاجتماع الثلاثي الجمعة، طالب الكرملين بانسحاب القوات الأوكرانية من شرق أوكرانيا، معتبرا ذلك شرطا ضروريا لحل النزاع. وقد رفضت كييف باستمرار هذا المطلب.
وشدد ماير على أن أي اتفاق يجب أن «يرسي سلاما دائما».
وتابع المتحدث باسم الحكومة الألمانية «لن يتحقق شيء إذا كان اتفاق السلام يعني في نهاية المطاف مجرد مهلة لروسيا التي يمكنها لاحقا شن هجمات جديدة»، مشيرا إلى أهمية «الضمانات الأمنية» التي يجب على الغرب تقديمها لأوكرانيا.
عندما سألته وكالة فرانس برس عن الانتقادات التي وجهها الرئيس الأوكراني الخميس في دافوس إلى حلفاء بلاده الأوروبيين، متهما إياهم خصوصا بالافتقار إلى الحزم تجاه موسكو، آثر المتحدث باسم الحكومة الألمانية عدم الرد.
انتقد فولوديمير زيلينسكي داعمي كييف السياسيين والماليين الأوروبيين، معتبرا أن أوروبا «تبدو ضائعة في محاولة إقناع الرئيس الأميركي بالتغيير» وتفتقر إلى «الإرادة السياسية» تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

















