مـا لـهــم و مـا لـنــا – مقالات – مـؤيـد الصالحي

مـا لـهــم و مـا لـنــا – مقالات – مـؤيـد الصالحي

 إن اغلب الحكومات و البرلمانات في مختلف دول العالم المتحضر يسعون جاهدين ، باتجاه إصدار و تشريع القوانين والقرارات للتخفيف عن كاهل مواطنيها ، و بالذات ذوي الاحتياجات الضرورية و الخاصة ، كما و إن هـؤلاء المسؤولين يضحون براحتهم و أوقاتهم ، و يهب البعض منهم حياته في سبيل خدمة شعوبهم و أبناء جلدتهم سعيا وراء ردم الهوة بينهم و بين مواطنيهم ، على العكس من بعض المسؤولين عـنـدنا حيث ينشغلون بخلافاتهم و تناقضاتهم  التي وراءها أجنداتهم ، أيضا أن علاقاتهم يسودها التنافس في بسـط نـفـوذهم

و أخيرا طرق سمعي إن برلمانات إحدى الدول اصدر قانون سمح بموجبه للمواطنين ممن تجاوز ألـ 65 سنة باستخدام وسائط النقل الحكومية مجانا ، انه حقا لشيء محزن و مؤلم حينما نسمع و نشاهد المزيد من تلك الخدمات الإنسانية التي نطالعها يوميا عبر مختلف وسائل الإعلام و الاتصال  و نقارن بيننا و بينهم ، فيأخذنا العجب كيف يفكر القوم هناك في خدمة مواطنيهم و شعوبهم ، وكيف يقدمون يـد العون و المساعدة لهم في مختلف مجالات ومفاصل حياتهم ،  وعلى العكس تماما من ذلك فـقـد روى لي احدهم كيف انه شاهد بأم عينيه قبل يومين إن رجلا عجوزا ضريرا استقل حافلة نقل الركاب العامة ، فطالبه المحصل بالأجرة ! ! ، في حين إن الكفيف كما أظن كان في السابق يتنقل في وسائط النقل العامة مجانا ، فيا ترى هل حصلت مستجدات حال دون ذلك ؟ ربما على هـذا الأساس فان الكثير من القوانين عندنا بحاجة ماسة إلى استبدال بالكامل ، و قوانين أخرى ينبغي القيام  بتحديثها و تطويرها  و اغتناؤها من حيث الأهداف و المضامين .هنا يبرز دور و مسؤولية الحكومة كجهة تنفيذية و البرلمان من جانبه التشريعي و الرقابي في مراعاة المواطنين و التخفيف عنهم و تحقيق مطالبهم المسلوبة ، ولاسيما الذين يعيشون أوضاعا إنسانية و اقتصادية و اجتماعية صعبة ، على نحـو تتعدد صور الماسي التي تعيشها العائلة العراقية في ظل النزوح الجماعي و التهجير القسري ، وان العـديد من مسودات القوانين التي تخدم المواطنين مازالت معطلة و مركونة جانبا ، بضمنها ما يتعلق بتسهيل إجراءات المعاملات التي تمس حياة الناس اليومية مباشرة كاستخراج وثائق ثبوتية أو تحويل ملكية عقار أو مراجعة دوائر ومؤسسات خدمية . . الخ ،  و تأتي مسالة ( البطاقة الذكية ) للمتقاعدين لغرض استلام رواتبهم الشهرية ، فان بعض المتقاعدين صاروا لا يتمكنون قـط من فتح شفرات معلوماتهم على جهاز الكشف من خلال بصمات أصابع الـيـد ، لأنهم يعانون أما مرض السكري أو أمراض أخرى تشمل التـقـدم السن و ظهور أعراض الشيخوخة ، حسب قرارات اللجنة الطبية في مستشفى اليرموك ، بعـد مراجعتها وإجراء الفحوصات اللازمة ، فـفي مثل هـذه الحالة لا يسمح للـوكيل استلام راتب المتقاعد الشهري الشحيح أصلا ، والذي ينفقه المتقاعد على مراجعة الأطباء و المخـــتبرات الطبية و شراء الـــــــدواء .