مشاكلنا الكبرى
يلتقي ظريف وزير خارجية ايران بكيري لأستكمال المباحثات حول ملف الجمهورية الأسلامية النووي والموضوع استهلك وقتاً وجهداً كبيـران.
لعبت ايران على عامل الوقت كي يتم تخصيب اكبر كمية ممكنة من اليورانيوم بعد ان زادوا عدد مكائن التخصيب حتى يتسنى لهم صناعة ما يردون !
لم يتوصل الطرفان الى نتيجة على الرغم من كثير من التدخلات اهمها مجلس الأمن وقراراته التي تكون ضد الجارة ايران وكانت على شكل عقوبات اقتصادية كادت ان تودي بالاقتصاد الأيراني اقصد لولا الدولار العراقي الذي انقذ التومان الأيراني من تراجع غير مسبوق ؟
كوريا الشمالية وامتلاكها قنابل نووية يمكن ان تدمر العالم لم يستطع احد ان يردعها لا بل انها بين فينة واخرى تهدد الكوكب بالتدمير .
الهند ومشاكلها مع باكستان التي تمر بفترة هدوء نسبي وكان جوهرها اي المشاكل نووي فصراع التسلح وصل الى اوجه في بداية الألفية الجديدة .
فنزويلا وكوبا ونيكاراكوا وروسيا وعديد من الدول التي تناوئ الولايات المتحدة الأمريكية وتتحداها. احتلال افغانستان واسقاط دكتاتورية صدام ومشاكل الخريف العربي الذي اوصل الاسلام السياسي كي يكون بديلاً سيئاً عن انظمة عسكرتارية وقومية اشبعت بلدانها جوعاً وخراباً .
مشاكل بيئية كأتساع ثقب الأوزون وتأثيره على مناخ الارض فكتل جليدية كبيرة تذوب في كلا القطبين جراء ارتفاع حرارة الطقس . ملوحة مياه البحار والشطأن التي تهدد التنوع المائي من حيث الحيوانات والنباتات .
الصيد الجائر الذي تتعرض له بعض الحيوانات نتيجة غلاء اسعار بعض اجزائها كالفيلة وانيابها والنمور وجلودها في افريقيا وغير افريقيا . ومشاكل اقتصادية ومالية خطيرة هددت كيان دول و وجودها كالأزمة الاقتصادية الأخيرة التي كادت ان تذهب بدولة عريقة كاليونان لولا ان الاتحاد الاوربي وخصوصاً المانيا وتم انقاذ هذه الدولة من اعلان افلاسها .
الأرهاب والعنف والتطرف بكل صنوفه اسلامي وغير اسلامي ودعوات العودة الى السلف الصالح من قبل بعض الدعاة الذين يملأون الفضاء المرئي والمسموع بفتاواهم التي تكفر هذا وتشيطن ذاك التي تستعدي هذا وتخرج ذاك من رحمة الله .
اليمين المتشدد في اوربا وبروزه كقوى سياسية تريد للغرب ان يكون خالياً ونقياً من كل ملوثاته الأسلامية وباتت يدعوا صراحة انها ضد وجود اي عربي ومسلم في اراضيها .
ومشاكل كثيرة ومعقدة ومشتبكة ومن الصعوبة بمكان ان يتم حلها الا بالتعاون الدولي المشترك والذي يقوم على تضامن الجميع وتكاتفهم دون ان يكون لطرف امتياز على طرف اخر الا من خلال ما يقدمه من حلول ونصائح وارشادات فما يهدد العراق من ارهاب هو ذاته الذي يهدد السعودية وما يفعله المتشددين في سوريا اصبحوا يفعلونه في فرنسا وبلجيكا وفي اماكن اخرى من العالم ؟
مشاكلنا الكبرى على كوكب الأرض لا يمكن ان تحلها امريكا وحدها ولا بريطانيا مثلاً مشاكلنا نحن البشر تحل بتعاوننا وتماسكنا وقدرتنا على ابتكار حلول كبرى يمكن ان تهني المشاكل من جذورها لا ان تحل في مكان وتبقى مستمر في اخر فلا معنى ان تكون هناك جماعات في السويد او الدنمارك تجاول جاهدة منع الصيادين من صيد الطيور بحجة حماية التنوع الطبيعي وتترك الأسود والفهود عرضة للقتل في اسيا وافريقيا الحلول اما ان تكون شاملة او لا تكون !!
سعدي علو – بغداد



















