مسعود البارزاني المطلب الشعبي وكرسي الرئاسة – مقالات – بشار شيتنه
كلما دخل غرفته في مقر عمله شعر برهبة شرف المسؤولية التي في عنقه والتي تقع على عاتقه حيث يستذكر في كل حين دماء شهداء البيشمركة الذين ضحوا باسمى ما يملكون وقد اهدوها لحرية كردستان بعد ان فاضت الدماء على الارض وخطت ساقية لتبقى شاهدة على الوفاء والتضحية والولاء .
ان مسعود البارزاني لم ولن يسمح لنفسه ان يطعن بتاريخه النضالي ودوره القيادي المسؤول مذ ان كان محاربا بمبدأية كردية بعيدا عن الانتمائية الحزبية الضيقة او العشائرية لانه مثل الكرد أمة حية فأكتسب هنالك في الجبل والوادي اسمى وانبل صفة وشارة ونيشان ودرع وتيجان الا وهي صفة (البيشمركة) وعليه بقي مصارعا كل نزوات الحياة زمال الدنيا ومباهجها وما فيها من النعم والجاه والسلطان ليبقى محافظا على ارث اجداده وابيه خالد الذكر مصطفى البارزاني قائد حركة التحرر الكردي وليبقى محافظا وامينا على دماء اخوانه وزملائه المقاتلين الذين كانت لهم الصولات في معارك الحرية من اجل السلام ويقينا لولا الدستور الذي يفرض التسميات الرسمية لبقي مسعود بارزاني عند رغبته ورغبة المطلب الشعبي واكتفى بتسمية (البيشمركة) بدلا من رئيس الاقليم لان الرجل ينظر الى الامور ويوزنها بميزان الرغبة الجماهيرية الذي وقف معها ووقفت معه في احلك الظروف واشدها يوم كانت الهجمة شرسة من الحكومات المتعاقبة منذ بداية ستينيات القرون الماضية والى ما بعد عام التحرير في 1991 مرورا بأحداث 2003 وما اعقبتها من احداث ولعل الفترة المالكية من الحكم الفردي ومعاداته المبرمج ضد حكومة وشعب كردستان كانت من اشدها ضراوة واشرسها ايلاما ولكن التفاف الشعب الكردي وراء قائده البيشمركة مسعود البارزاني فوتت الفرصة على الاعداء للنيل من مكتسبات الكرد وانجازاتهم الرائعة في البناء والاعمار والديمقراطية وتشريع القوانين والممارسة الحقيقية وبأسلوب حضاري لحرية الرأي في مجال الانتخابات والحياة السياسية والاجتماعية .كما انه وفي ظل رئاسة البارزاني وبهدي ومباركة منه تم اعلان العفو العام عن الذين كانوا مرتبطين بالحكومة السابقة قبل 2003 ليعودوا الى وظائفهم ولممارسة اعمالهم ووظائفهم في ظل سياسة (والعافين عن الناس) رغم ان الكرد كانوا من (الكاظمين للغيظ) رغم كل ما عانوه من الايذاء والتهجير واستخدام الاسلحة المحرمة والانفال .
ان المطلب الشعبي اليوم في كردستان ينادي بولاية الرئيس البارزاني لانه رجل المهمات الصعبة اذا ما نظرنا الى ما يواجه شعبنا من احداث كبيرة ومنها حرب داعش الذي يتطلب جهدا من الجميع وبالاخص من الاحزاب الكردستانية التي حبست انفاسها وباتت لاتطلقها الا على نغمة (عدم تجديد ولاية البارزاني) انها غير ابه بما يجري ندعوهم الى مراجعة حساباتهم فكردستان في خطر ومطلوب اليوم تضافر الجهود لايقاف المد الداعشي على كردستان كما ان هنالك ازمات مع الحكومة الاتحادية التي تتنصل عن الاتفاقات مع الاقليم في مجالات دفع رواتب الموظفين وكذلك الاتفاقية النفطية .
ان جماهير كردستان تطالب الاحزاب والتكتلات والقوى السياسية الى التحلي بالحكمة والى الارتقاء الى حجم المسؤولية لان هنالك خطراً على الاقليم اكبر من النزاع على رئاسة الاقليم والجميع يشهد بأن مسعود البارزاني يرفض تجديد ولايته لكن الشارع الكردي يقف ضد قراره بل ان جماهير الاحزاب الرئيسية ومن خلال المحصلة النهائية للاستفتاءات التي شهده الاقليم والتي نظمتها المنظمات غير الحكومية كانت مؤيدة لبقاء البارزاني لولاية اخرى بل انهم اعتبروه انه الوحيد الجانع لارادة شعب كردستان خاصة في هذه الظروف الحرجة التي تمر على الاقليم .
ان مسعود البارزاني لايمتلك صلاحية هضم حقوق المواطنين أو الوقوف بوجه مطاليبهم بترشيحه لولاية اخرى أو لولايات لان الوقوف بوجه هذه الارادة الشعبية والمطلب الجماهيري تعد (خيانة) ولاأعتقد ان الرجل يتصرف عكس اتجاه رغبة الجماهير لانه مؤمن بحرية التعبير وارادة الشعب في اختياراته

















