
الرباط -عبدالحق بن رحمون
بدأ المشوار الجديد اليوم الاحد مع مدونة الاسرة المغربية المثيرة للجدل الواسع، وذلك بعد أن
تسلم بالرباط، رئيس الحكومة المغربية أمس من الدوري منسق أعضاء الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، تقريرا عن مقترحات التعديل بشأن مدونة الأسرة، قصد رفعها إلى الملك.
وفي هذا الإطار حظيت اللجنة باستقبال من طرف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بعد انتهائها من مهامها، داخل الأجل المحدد لها في الرسالة الملكية التي وجهها العاهل المغربي الملك محمد السادس، التي حددت مهمة الهيئة في معالجة الاختلالات التي عرفها تطبيق مدونة الأسرة خلال الـ 20 سنة الماضية، ومراجعة مقتضياتها التي لم تعد تلائم تطور القانون والمجتمع المغربيين.
من جهة أخرى، وخلال إنهاء جلسات الاستماع للتصورات بخصوص تعديل مدونة الأسرة التي قدمت لها في مختلف جلسات الاستماع وأيضا في مذكرات مكتوبة، أكد، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، وعضو الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة الحسن الداكي، أن الهيئة عقدت 130 جلسة استمعت خلالها « لأقصى ما يمكن من الفاعلين في المجتمع « (مؤسسات، مجتمع مدني، أحزاب سياسية ، مركزيات نقابية، مراكز أبحاث …)، الذين قدموا تصوراتهم ومقترحاتهم حول تعديل مدونة الأسرة.» وسجل الداكي في تصريح صحفي سابق «أن الهيئة ستكون لها لقاءات مع خبراء آخرين للاستعانة بآرائهم وأفكارهم لاسيما في المجال الفقهي.»
فيما سبق لمنسق الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أن أوضح أن الهيئة مستمرة في دراسة مختلف التصورات المقدمة، معربا عن أمله في الخروج بـ» مقترحات تكون عند حسن ظن الملك محمد السادس وفي مستوى تطلعات المغاربة «.
وأبرز عبد النباوي، الشهر الماضي بمناسبة انعقاد اجتماع للهيئة بمقر المجلس العلمي الأعلى، أن هذه التصورات « تعكس تنوع المغاربة وتعدد مشاربهم وطموحهم ورؤيتهم للأسرة المغربية في المستقبل «.
وفي هذا الصدد، أوضح عبد النباوي ،أن « هذه المهمة ليست سهلة، لكنها مؤطرة بالمرجعيات التي تضمنتها الرسالة الملكية ، والتي دعت إلى عدم تحليل حرام ولا تحريم حلال، مع إعمال الاجتهاد البناء والمنفتح الذي يراعي مقاصد الشريعة الإسلامية في العدل والإنصاف والمساواة والتضامن وتماسك الأسرة، ويأخذ أيضا في الاعتبار المبادئ الحقوقية المستمدة من الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة المغربية، وكذا قوانينها ودستورها الذي يتضمن الحقوق والواجبات المخولة والمفروضة على الأطراف، بما فيهم الأسرة».
وسجل أن مراجعة المدونة تندرج في سياق نهضة تنموية شاملة تشهدها المملكة بقيادة الملك، وتعكس بعدا حضاريا يعبر عن الخصوصية المغربية، في ظل التقدم والتطور اللذان يشهدهما المغرب في إطار الوفاء لثوابته ومبادئه وقيمه التليدة.



















