ماذا بعد داعش ؟

ماذا بعد داعش ؟

بعد الانتصارات التي حققتها قواتنا المسلحة المدعومة من قبل الحشد الشعبي وابناء العشائر البطلة في قاطع عمليات سامراء وتكريت والانبار وبعد امتزاج الدم العراقي في مكوناته كافة على ساحات القتال واندفاع هذه القوات باتجاه تحرير المدن واعادة النازحين الى ديارهم وتقديم صورة للعالم بتماسك ابناء هذا الشعب ضد الارهاب ومنابعه واجتثاثه بالرغم من التضحيات الجسيمة التي قدمها ابناء هذا الوطن من شهداء وجرحى فاقت كل التصورات التي لم تكن في الحسبان من تلاحم حقيقي بين ابناء هذا الشعب في الحفاظ على امن وسلامة هذا الوطن الذي يتعرض لمخاطر التقسيم والتمزق لا سمح الله وبعد انتصارنا في الحرب على الارهاب لدينا معركة اخرى للحفاظ على هذا النصر وادامته ومواصلة بناء البنى التحتية من خلال وضع الاسس العملية والصحيحة للنهوض بالاقتصاد والتنمية .

وهي المعركة القادمة ضد الفساد الذي هو الاخر اشد من الارهاب واكثر ضررا على مخاطر تدمير المجتمع واستنزاف ثرواته التي يستحوذ عليها بعض السياسيين الفاسدين اصحاب الكروش المنتفخة، آن الاوان لان يقف ابناء هذا البلد صفا واحدا ضد هؤلاء السياسيين الفاسدين الذين يخادعون شعبهم بانهم دعاة التغيير والاصلاح تحت غطاء الدين تارة وتحت غطاء الوطنية والتباكي على ما يتعرض له هذا الشعب من فقر وحرمان لكن في الحقيقة هم في واد والشعب في واد هم يعيشون حياة الترف وجمع الثروات والشعب المسكين يعيش تحت خط الفقر . وهؤلاء سيكون مصيرهم فقد ثقة ناخبيهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون . فلنكن يداً بيد لمحاربة الفساد والنهوض بهذا البلد في زمن التغيير وليشارك الجميع بهذه الفرحة الكبيرة فرحة الانتصارات وفرحة البناء والاعمار ومراقبة ومحاسبة المفسدين .

 أحلام التميمي