للتغيير أم للتبرير؟- نداء الجنابي

للتغيير أم للتبرير؟- نداء الجنابي

 في هذه الايام نسمع تطبيلا وتزميرا للانتخابات القادمة، والكثير بدأ فعلا بالتحضير والترتيب لحملاتهم، وبدأ التراشق بالاتهامات وسوء ادارة المرحلة السابقة والترويج لعزمهم على التغيير والسير بالبلد لشاطىء الامان.

 

هنا يجب علينا الوقوف واستذكار منجزات واخفاقات الحكومات المتعاقبة، ولو قارنا حجم الانجازات لكانت صفرا في حسابات تقديم الخدمات والاعمار والصناعة والزراعة والتعليم والصحة والعلاقات الخارجية وأمن الداخل.

 

فالكهرباء على حالها المزري لأكثر من 10 ســنوات وباقي الخدمات نفس الحالة، وكل الوزارات تعاني من العجز عن التقدم لخطوة واحدة جادة لمصلحة الوطن والمواطن. وقد أكل الفساد كل أركان الدولة فلا نكاد نجد مديرا او وزيرا او مسؤولا منزها من حالات النهب وسرقة المال العام. فهل ستنطلي على شعبنا خطابات الساسة ووعودهم؟ وهل سينتخب نفس الوجوه والأشخاص الذين حكمونا لسنوات دون أن يقدموا شيئا يذكر؟  سيعتمد المرشح اللعب على وتر الانتماء الديني والطائفي والترغيب والترهيب لكسب الاصوات، بعيدا عن مصلحة المواطن، سوف يصرف على حملته الانتخابية الملايين من خزينة الدولة للبقاء في منصبه او الحصول على ماهو أعلى منه. فهل سيشارك المواطن بجريمة بقاء نفس الوجوه لتكمل مسيرة النهب والسرقة والدجل ونشر الطائفية والحقد والسير بالبلد للهاوية؟ ام يفكر ألف مرة قبل إعادة انتخابهم؟. المطلوب في هذه المرحلة، ولقطع الطريق على الفاسدين من العودة، أن تكون هناك حملة توعية مضادة لحملتهم الشعواء من أجل تحصين المواطن من الوقوع بنفس الخطأ السابق في إعادة السراق والفاسدون إلى الحكم، وتذكير المواطن بمعاناته ووجوب التصويت لشخصيات مستقلة ذات كفاءة في إدارة دفة الحكم والسير في الاتجاه الصحيح لتخليص البلد من دواعش السلطة والطائفية والمنافع الشخصية. ونبقى نأمل خيرا بذكاء المواطن العراقي الاصيل.