كتاب جديد عن “الاختلالات البنيوية للاقتصاد العراقي”


عمان – علاء العاني
أبداع اقتصادي جديد يطل به الخبير الاقتصادي العراقي المعروف الأستاذ الدكتور محمد طاقة عبر كتابه الموسوم (الاختلالات البنيوية للاقتصاد العراق ) والذي يسلط فيه الضوء على جملة من المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد العراقي والاختلالات الهيكلية فيه منذ اكثر من عشرون عاما ، مستخدما التحليل العلمي في تفسير تلك المشاكل الاقتصادية ، وتمكن وبأسلوبه المتميز ان يسلط الضوء على الواقع المعاشي والاجتماعي والوضع المأساوي الذي يعيشه العراق وشعبه من خلال انتشار الفقر والبطالة والامية والجهل وتفشي ظاهرة انتشار المخدرات بشكل غير مسبوق منذ تأسيس الدولة العراقية ،والتي أدت بمجملها الى تدمير المنظومة القيمية والاجتماعية في العراق .
انه كتاب أساسي ومرجع تحليلي هام في الاقتصاد العراقي، حيث يقع في (182) صفحة من القطع الكبير، متضمنا العديد من الجداول والاحصائيات المستقاة من مصادر دقيقة وموثوقة، وصدر الكتاب عن دار امنة للنشر والتوزيع في العاصمة الأردنية عمان.
يتضمن الكتاب سبعة فصول، اذ خصص الفصل الأول لقراءة في الموازنات العامة للعراق للسنوات 2020، 2021، 2023 ، وتناولت هذه الدراسة التحليلية الموازنة العامة للعراق وخصائصها واهميتها ثم قراءة تحليلية في الموازنة العامة للأعوام الثلاثة المذكورة من اجل الوقوف على الوضع المالي والاقتصادي ومدى التزام الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا في تطبيق الموازنة والالتزام بقواعدها وبكل ما يتعلق بها حتى إقرارها .

وفي نهاية هذه الدراسة المهمة توصل البروفسور طاقة الى خمسة عشر نتيجة مهمة اشرت على ان الموازنة في العراق لم تعتمد الأسس العلمية والنظرية ولا الأساس الفكري والاقتصادي.

وفي هذا الفصل أشار الأستاذ الدكتور محمد طاقة الى ملاحظة مهمة مفادها ان السلطة التشريعية تعطي مبدئيا موافقتها على الموازنة العامة لمدة سنة واحدة لأسباب موضوعية معروفة، الا ان قانون الموازنة الاتحادية هذه المرة اعد لثلاثة سنوات، وهذا مخالف لجميع الأعراف والقوانين الواردة في اعداد الموازنات في كل بلدان العالم .
ومن الجدير بالذكر أيضا إشارة الدكتور طاقة الى ان قانون الموازنة لعام 2022 لم يقدم الى مجلس النواب بسبب المشاكل السياسية التي حصلت خلال في ذاك العام.

اما الفصل الثاني فقد كان بعنوان (الفساد المالي والإداري ينهش جسد العراق) حيث تناول الأستاذ طاقة شرحا مفصلا لتغلغل الفساد المالي والإداري في جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية ، والتي تؤشر غياب الرؤية الاقتصادية للحكومات المتعاقبة منذ عام 2003، وغياب السياسة المالية والنقدية ، وعززت هذه الدراسة المهمة بالأرقام والاحصائيات المهمة .
وتناول الفصل الثالث الناتج المحلي الإجمالي ودخل الفرد في العراق ، فيما خصص الفصل الرابع لواقع البطالة والفقر في العراق ، اما عن العلاقة الطردية بين الامية والتخلف باعتبارهما وجهان لعملة واحدة فقد كان عنوان الفصل الخامس (الامية تلتهم العراق) ، اما الفصل السادس فقد خصص للمخدرات ودورها الخطير في تدمير الشعب وبنيته الاجتماعية وكان عنوان الفصل (المخدرات تفتك بالعراق) ، اما الفصل السابع والاخيرفقد كان بعنوان (تدمير المنظومة القيمية والاجتماعية في العراق) .