
توقيع
فاتح عبد السلام
انتهت بطولة العالم للنساء بكرة القدم ، كانت المباراة تجري ، منقولة بشكل مباشر على الشاشة قبل أيام ، وبالصدفة وقعت عيني على الشاشة من بعيد ، وبسبب ضعف البصر ، ذهب بي الظن الى ان المبارة كانت بين فريقين للرجال من عمالقة الفرق . وحين اقتربت من الشاشة ، شاهدت لاعبات في الملعب وسمعت التعليق عن مبارة حاسمة ونهائية بين المنتخب النسوي للولايات المتحدة والمنتخب النسوي لهولندا . لا يملك أيّ مراقب الاّ أن يتابع بدهشة الاحترافية العالية للفرق النسوية ، حتى كأنّ اللاعبات يستخدمن الكومبيوتر في ارسال الكرات والسيطرة عليها في نظام ودقة وسرعة ولياقة عالية . مباراة مدهشة فيها اعلى درجات المتعة لمتابعي كرة القدم .
المفاهيم الذكورية الحصرية عن هذه اللعبة الخشنة احيانا ذهبت أدراج الرياح .
أحياناً في المدارس الابتدائية أرى التلميذات يلعبن كرة القدم بطريقة مبسطة ، ولم أدر انّ ذلك تمهيد لولادة فرق قوية تلعب بشكل يفوق الاداء في معظم المباريات التي مرّت في المونديال السابق ، حيث ضاعت كرات وضربات جزاء وانكشف مستويات حقيقية للاعبين وضع الاعلام حولهم هالات المبالغة ،وشهدت بعض المباريات أداءً عادياً بل مملاً ومتعباً .
الرياضة في هذه الحالة النسوية صارت فنّاً بحق . لكن المسألة تحيل الى العناية بالرياضة النسوية في بلدان العالم من مرحلة الدراسة الابتدائية ، حيث يلزم الاباء والامهات بحضور الفعاليات الرياضية السنوية في المدارس ليشاهدوا اطفالهم في سن السادسة والسابعة في مختلف الالعاب .
وزارات التربية في بلدان العرب لاتولي الاهتمام المطلوب للرياضة المدرسية ، وحتى البطولات العربية المدرسية التي كانت حاضنة لاعبات المستقبل في فرق وطنية ، خف بريقها وانفرط عقد الاهتمام بها .
رئيس التحرير – الطبعة الدولية


















