قصتي مع إيران 12 – عبدالخالق الشاهر
اتصل بي صديق من ذي قار عام 1983 وهو صاحب نكتة وسألني بلهفة وتشنج : الم تسمع اخبار اليوم؟اجبته بالنفي… قال :الم تسمع ان لبنان احتلت جنوب اسرائيل؟.. عرفت انها نكتة فلبنان واشقائه لم ولن يحتلوا بل لم ولن يؤثروا في بلد من غير بلاد العرب ..هل سمعتم في التاريخ المعاصر (النفوذ العراقي في تركيا) او (التدخل العراقي في الشأن الداخلي الايراني) او سمعتم بأن العراق لديه اتباع في اي بلد غير عربي؟؟..وهل تمكن البعث الذي استلم الحكم في قطرين عربيين قويين ولديه قيادتين قوميتين قضيتهما المركزية فلسطين ان يكون لهما قيادة فرع كفرع دمشق او فرع الرصافة في فلسطين رغم التأثير الجماهيري الرمزي لشخصية الرئيسين صدام حسين ويليه الرئيس حافظ الاسد في الشارع الفلسطيني، ورغم ان البعث السوري في فترة من الفترات كان لا يمنح شرف العضوية في الحزب الا بعد ان يشارك النصير في المنظمات الفلسطينية المجاهدة حصل التطبع واصبحنا نسمع بان تركيا طامعة بولاية الموصل وأيران تهيمن على السياسة العراقية ..ولم نسمع يوما او نطمح يوما بأن نسمع ان هناك تأثيرا عراقيا في او نفوذا عراقيا في الدولة التركية او الايرانية .. الثانية تريد الهيمنة علينا لاننا سنة وهي سنية وتريد حمايتنا ولم نسأل انفسنا يوما لماذا لا يحمي عرب السنة الترك السنة ؟؟ اليس محمد عربيا ؟؟ وتريد ايران حماية عرب الشيعة في العراق وكأن عليا فارسي .. ما الموضوع؟؟ما هذا العهر الذي لا يصله حتى العهر السياسي ؟؟بل يصله العهر الدينسياسي فقط .ذلك لأنه مبني على الطائفية الشريرة التي تداعب عقول البسطاء الذين يمكن ان يصدقوا ان فارسيا يدافع عن شيعة عرب او عربيا يدافع عن شيعة فارس الا في حالة وجود طموحات امبراطورية ، وفي هذه الحالة تتدفق الاموال وتتبختر السفن في المحيطات محملة بما لذ وطاب من الصواريخ والاسلحة ، وتنتشر الفيالق واحزاب الله . قصدي من هذه المقدمة المتشنجة اننا كعراقيين تطبعنا على الاستعمار والنفوذ الاجنبي ..قرون اربعة وبني عثمان ادخلونا الفترة المظلمة وأجدادنا مع الاسف يمتدحون مدحت باشا باسم الاسلام والبعض من شبابنا اليوم لا يصدقون متى يصرح اردوغان باشا تصريحا ناريا ليسكروا طربا والسكر دون خمر من اخطر انواع السكر، اما اذا صرح ولايتي او روحاني بأن شيعة البحرين خط احمر فتصبح ليالينا كلها حمر وتنقر الدفوف ونسكر دون خمر ايضا ،وعندما نفيق من سكرنا ونادرا ما نفيق نسأل انفسنا : هل ان اهلنا شيعة العراق بخير؟ وهل ان شيعة البصرة وصلهم ماء الشرب الصحي ؟ وهل ان اهلنا في قلعة صالح وصلتهم الكهرباء كما في قبائل الزولو ؟ وهل تم القضاء على البطالة في سوق الشيوخ ؟ وهل حررنا اهلنا في الموصل من براثن ابو بكر البغدادي ؟؟ ما لنا لم نكف اهلنا ونبحث عن الخير لغيرنا؟؟ ..اما اذا صرح ولايتي بأن الحشد الشعبي سيشارك في معركة الموصل فهنا الحفلة الكبرى .. بينما ينبغي لاهلنا ان يعتصموا امام الخارجية وينتحروا كما انتحر الف شاب ياباني (بالقامات)عندما صعد امبراطورهم الى البارجة الامريكية …ان لم ترد الخارجية على اي تدخل في شؤون العراق حتى ولو كان همسا في الاقبية.وهذه هي الوطنية الحقة بل وهذا هو الدين الحق الذي قال ((حب الوطن من الايمان)). نعم ..من يهن يسهل الهوان عليه ، ولكن هل وجدتم او تجدون ان الهوان سهل علينا كعراقيين؟؟ – اقصد غير شيعة السلطة وسنتها- كلا فلا يوجد شعب تحمل كل ما تحملناه وحمل السلاح مثلنا ، وبعد طرد الاحتلال لا يوجد شعب تظاهر واعتصم كما فعلنا ، ولا يوجد شعب بعاصمته نصف مليون مسلح حكومي ويقتحم الحكومة والبرلمان وفي الوقت نفسه يهتف عربه بشيعتهم وسنتهم وبكل عفوية وشجاعة (ايران برة برة بغداد حرة حرة) وشعبنا قصد بالتأكيد اهلا بأيران الجارة المسلمة ، ولا أهلا بالنفوذ الايراني ولا غيره في العراق العظيم. وللجديث بقية

















