عقوق الأبناء

عقوق الأبناء

كلامنا عن عقوق الابناء ولكن ليس للوالدين كما هو المعتاد دائما .

 فعندما يقال عقوق الابناء يتبادر الى الذهن هو عقوق الابناء للوالدين. ولكن هنالك والد اخر لم يذكر كثيرا وهو الوطن الذي يعيش ويتربى على ارضه ابنؤءه نعم الاب يشقى ويتعب من اجل تربية الولد ذكرا كان او انثى وكذلك الام وكذلك الوطن فهو يهيئ الحضن الدافئ لابنائه فهو يعيش على ارضه ويشرب من مائه فمن يتنكر لهذا الوطن يكون قطعا عائقا كما هو حال العائق لاحد والديه.

فالعائق كما هو معتاد ينبذ من قبل اخوته والمجتمع وهذا ماحصل لمن كان ظاهر العقوق للعراق كما هو حال الدواعش اليوم فهم منبوذون من جميع ابناء الشعب العراق.

ولكن مشكلتنا اليوم بنوع من العائقين اخطر وهم من يظهرون بانهم للوطن عاشقون وهم في الحقيقة له لا يبالون فهم راكضون خلف مصالحهم الخاصة فمن يكون كلامه باسم الطائفة او القومية فقط قطعا لايكون ابنا بارا فهو قاصر النظر ليس حبا في الطائفة او القومية وانما هو يعلم بانه لايعيش الابمثل هذه الظروف.

فعندما يقتل شخص من هذه الطائفة فانه يقيم الدنيا ولايقعدها ويطالب بشتى المطالب ولكن بالمقابل لو كان نفس القتل بالجهة الاخرى فهو لايتكلم . وهذه الحالة لاتنطبق على مجموعة دون اخرى انما هي تنطبق على الجميع لانه مثل هولاء كما قلنا سابقا يعيشون ويتسلطوا عندما تكون هنالك مشاكل ودماء. واليوم هولاء بخبث الشياطين يريدون تاسيس دويلات في الوطن الواحد باسم التباكي على الطائفة او القومية .

ومشروع مايسمى بالحرس الوطني هو الخطوة الثانية لتأسيس تلك الدويلات بعد الخطوة الاولى وهي التاسيس لفكرة الفدرالية (الاقاليم) واصبحت فكرة الاقاليم لا تواجه برفض والغضب الذي كانت تجابه به في بدايتها وهذا يعتبر نصرا للمروجين لها.

ولكن الخطوة الثانية وهي تاسيس مايسمى بالحرس الوطني هي الاخطر لو تمت على مارسم لها وخطورتها هو تاسيس جيوش وليس جيشاً واحداً لانه عندما يكون ذلك الحرس قيادته بيد المحافظ او ريس الاقليم كما يسمى فقد اسس الركن المهم من تكوين الدويلة الصغيرة الخاضعة للجار القوي .

فعند اي اختلاف يستطيع مايدعى ريس الاقليم الاستقلال وهو يمتلك كل مقومات الدولة الارض والجيش والموارد . هناء تكمن خطورة هذا المشروع .وهذا كله اوجده هولاء الابناء الضالون العائقون وهم على دراية بخطورة هذا المشروع ولكن نظرهم ينصب على الفواد العائدة لهولاء العد القليل دون النظر لمصلحة وطن كامل قد عاشو وتربو على ارضه . مثل هولاء هم اولاد عائقون وعلى ابناء هذا الوطن ان ينتفض ويرمي بهم وينبذهم وهذا ما ينتظر من شعب كالشعب العراق

فلاح حسن الشحماني -بغداد