
طهران- واشنطن – الزمان
أعلنت الولايات المتحدة الجمعة فرض عقوبات على عدد من المسؤولين الإيرانيين على خلفية حملة قمع الاحتجاجات في إيران خلال الأسابيع الأخيرة. ومن بين المشمولين بالعقوبات وزير الداخلية إسكندر مؤمني «الذي يشرف على قوات القمع العنيفة التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي جهة رئيسية مسؤولة عن مقتل آلاف المتظاهرين السلميين»، على ما ذكر بيان لوزارة الخزانة الأميركية. حذّر رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي الجمعة من أن الدول الأوروبية ستواجه عواقب بعد قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. ونقل التلفزيون الرسمي عنه قوله «لا شك أن الإجراء العدواني للأوروبين الذين وصفوا الحرس الثوري بأنه منظمة إرهابية، لن يمر من دون ردّ»، مضيفا «سيتحملون عواقب فعلتهم الحمقاء». وكان أدرج الاتحاد الأوروبي الخميس الحرس الثوري الإيراني في قائمته لـ»المنظمات الإرهابية»، على خلفية حملة القمع العنيف للاحتجاجات الأخيرة في الجمهورية الإسلامية التي سارعت الى اعتبار الخطوة «غير مسؤولة» محذرة من عواقبها. ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الخميس بالقرار. وقالت على منصة إكس إن «مصطلح إرهابي هو بالفعل المصطلح الصحيح لوصف نظام يقمع تظاهرات شعبه بسفك الدماء». رغم أن خطوة الاتحاد الأوروبي تبقى ذات رمزية كبيرة سياسيا، حذرت طهران من أن القرار ستكون له «عواقب وخيمة». ووافق التكتل الذي يضم 27 دولة، على حظر التأشيرات وتجميد الأصول بحق 21 مسؤولا وجهة حكومية إيرانية بسبب القمع، بمن فيهم وزير الداخلية اسكندر مؤمني. وندد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس بالقرار معتبرا أنه «خطأ استراتيجي كبير». وقال في منشور على منصة إكس إن «دولا عدة تسعى حاليا إلى تجنب اندلاع حرب شاملة في منطقتنا، بينما تنشغل أوروبا بتأجيج الصراع». ووصفت القوات المسلّحة الإيرانية القرار بأنه «غير منطقي وغير مسؤول» ويعكس «عمق العداء» من التكتّل إزاء الجمهورية الإسلامية. واعتبرت في بيان أن هذا القرار اتخذ لإرضاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مضيفة أن الاتحاد سيتحمّل «مباشرة العواقب الوخيمة لهذا القرار العدائي والاستفزازي».
ووثّقت منظمات حقوقية مقتل الآلاف، معظمهم من المتظاهرين، على يد قوات الأمن الإيرانية، في الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر كانون الأول/ديسمبر على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت الى حراك يرفع شعارات مناهضة للجمهورية الإسلامية. وأعلنت دول أوروبية عدة، أبرزها فرنسا وإيطاليا، في الأيام الماضية تأييدها إدراج الحرس في «لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية».
وقالت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد كايا كالاس قبيل اجتماع لوزراء خارجية دوله في بروكسل «أتوقع أن نتفق على إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية».
وأضافت «عندما يتصرف (طرف) كإرهابي، عليه أن يتوقع أن يُعامل كإرهابي»، مشيرة الى أن التصنيف سيضع الحرس في الخانة ذاتها لجماعات مثل تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإٍسلامية.



















