شباب المستقبل
في اليوم القريب قادتني قدماي الى شارع الربيعي – زيونة حيث المولات ودخلت احد المولات وسكنت قدماي في زاوية من زوايا المول في الطابق السادس حيث كان هناك كوفي شوب نظيفة لا بأس بها الا حماماتها كعادة المطاعم الفخمة والمحلات لايهتمون بهذه الخدمات بعكس المولات والمطاعم الغربية وعدمنا تناولت بعض من الطعام واحتسيت كوبين من الشاي ذهبت لغسال يدي اجلكم الله في الحمام “النظيف” وعندما عدت الى مكاني الذي اخترته في احدى الزوايا المطلة على الشارع العام وجدت مكاني مشغولاً من قبل شباب صغار لايتجاوز اعمارهم اكثر من السادسة عشرة وهم يدخنون النراكيل وبعضهم من يحتسي شراب البرتقال والاخر يأكل كلا حسب رغبته وجيبه ومصروفه .. نظرت الى باقي الزبائن في المقهى وجدتهم شباباً وشابات جميعا وجدت نفسي غريبا بينهم حمدت الله وشكرته ونظرت الى الشباب الذين اخذوا مكاني وقلت مع نفسي هل هولاء جيل المستقبل .. هل هم من يقودون العراق بعد ثلاثين او اربعين سنة .. وجذبني شاب صغير العمر وهو يدخن النركيله ثم ينفث الدخان على يمينه ويساره وكان هموم الدنيا على راسه فقلت مع نفسي ان العراق على حافة الانهيار عندما يقوده هكذا شباب لكني استدركت وقلت هل كان اباؤنا او اجدادنا يقولون هكذاعلينا قلت لا والله لايقولون لماذا؟ لان اباءنا كانوا يروننا تقرأ على مصباح – ابو الستين – فى الشارع العام وكانو يروننا تقرأ ونسهر في الحدائق العامة فأنا متأكد كانت دعواتهم وصلاتهم تحف بنا وتباركنا اما اليوم فهؤلاء الشباب كتبت عليهم الذلة والمهانة ولكن ليس جميعهم هناك من يعجبني و يعجبك … تبا لما رأيت وتبا على هكذا سلوك .. معاذ الله من هولاء الشباب الذين يطحنون ماعندهم في ملذات نكراء منذو نعومه اظافرهم.. ثم اقول ان من تقع عليه المسؤولية هم الام والاب والمدرسة والمعلم والمعلمة … داعيا الى الله عزل وجل ان يرتقي كلآ من هؤلاء بمسؤولياته وواجباته وان نرتقي بعراق واعد نكون نحن العراقيون فخورين به..
محمد الناصر



















