ذئاب بشرية

قصة قصيرة

ذئاب بشرية

انحرفت الحافلة المدرسية عن الطريق السريع وسط الأشجار وتعطلت رعب وذعر بين الطلبة والطالبات يحاول المشرف تهدئتهم دون جدوى كسا اللون البرتقالي قرص الشمس منعزلين عن الدنيا أصوات الذئاب تصل إلى آذانهم ، تاهت إحدى الطالبات عن زملائها وهي تمشي في الأراضي التي اكتساها الربيع مشدودة إلى الغابة المسحورة..سحرتها تلك الغابة وخصوصا عند رؤية المغيب من بين ثنايا الاشجار…نسمات عليلة ربيعة انستها الحافلة وزملاءها فبدأت تغفو على جذع شجرة كانها لم تنم منذ الف سنة…جن جنون زملائها وخصوصا ان الشمس بدأت بالاختفاء .اخذوا يصرخون عليها ويبحثون في الغابة دون جدوى استمر بحثهم طويلا حتى بدأ الياس يدب بينهم …عادوا ادراجهم الى الحافلة وانقسموا الى فريقين احدهم يطالب بالبقاء في الحافلة والاخر ينادي بالرجوع الى بلدتهم …لم يحسم الموضوع الا مدير المدرسة فقد قرر الرجوع بالتلاميذ الى منازلهم…اخيرا استيقظت بعد مرور ساعتين على نومها ففزعت حين رأت ان الظلام يحيط بها اين تذهب وكيف تسير وسط الغابة فقد اخذ صوت الذئاب يعلو ويعلو .يالله ماذا تفعل فاخذت تعدو بسرعة مرتطمة بغصن مرة وبجذع شجرة مرة اخرى .قلبها بدأ يعدو مسرعا ودموعها اغرقت العيون كيف ستخرج من مازقها ..اخذت تسرع وتسرع فأذا بها تصرخ بشدة وتقع على الارض يا الله كيف حصل ذلك لقد وضعت رجلها في مصيدة لأحدى الطرائد فاطبق على قدمها .اخذت تبكي وتصرخ من الالم فالدماء سالت متفجرة من قدمها .وااااااه من رائحة الدماء التي تطير نحو انوف الذئاب مسرعة …اخذت تقترب منها وتقترب انهما ذئبان لقد شما رائحة الدم ماذا ستفعل

لم تجد سوى غصن شجرة قريب منها فأمسكت به تحاول الدفاع عن نفسها والذئاب تحاول وتلف وتدور حولها يا الهي لا ترى منهم غير عيونهم الحقيرة سوف ينهشون لحمها اقتربت اكثر فاكثر ستهم بالهجوم عليها …يالله اي رحمة هذه التي انزلتها عليها ..صوت اطلاق نار ارعب الذئاب اذا بفارس فوق جواده بيده بندقية صيد اطلق النار على الذئاب فأخذت تفزع وهمت بالفرار .ترجل الشاب مسرعا اليها بعد ان انار المكان .واخذ بفك مصيدة الطرائد من بين رجلها وهي تتأوه الما اخيرا تحررت منها فحملها على جواده الى كوخ داخل الغابة ..قام بعلاج جروحها واعد لها الطعام والشراب وترك لها سريرها كي تغفو الى ان ينبلج الصباح…فاصطحبها معه الى المدينة وقد تذكرت مقولته ان الذئاب قد تكون بشراً…

محمد علي حسين احمد – الموصل