دونية الإدمان
المخدرات الحالة الدونية ، شاعتْ و انتشرتْ بشكل واسع حديثاً دونما أيّ مكافحة حثيثة وجدية من قبل المعنيين ، إذ أصبحت مسألة الإدمان هذه مسألة شبه طبيعية ، للشخص المتعاطي وللمجتمع بشكل عام ، فدونية الإدمان أن يصبح هذا الشيء الكارثي (الإدمان) حالة طبيعية تتغلغل المجتمعات إذ تفرض عليها التكييف معها ، من خلال ضغوطات الحياة ، وحديثاً أصبحت ” دونية الإدمان في أتون أوج طورها ، إذ باتت للمهدئات المهيأة في متناول اليد ، أهدافا وضروريات فيزيقية (مادية – جسمانية) على عقول من يتناولها ، (المخدرات) حالياً ما هي إلا مرض سرطاني لا يستهان به ، يقضي نحو من يتعاطها ، ولشدة الأعراض التي يشعر بها من يتعاطها ، نجده لا يكف عن التعاطي في المرة الثانية ، لا أنكر هنا بأن هنالك مصحات خاصة للحد من (دونية الإدمان) التي من الممكن أن تكون أحد أسبابها (المنشطات) التي يتناولها الرياضيون أو من خلال الأدوية المنومة التي لها مساوئ أن أُفرط بتناولها ، أو حتى عن طريق تناول الهيروين والكوكايين وغيرها..
ومن أسباب اللجوء إلى الإدمان و هي البيئة التي تضيق الخناق على الناس ، والأمور المادية إذ يمرُّ الكثير من الناس في ضائقات مادية و لضعف القدرة الإرادية على التحمل ، والسيطرة الذاتية ، والهياب (الخوف) الذي قد يصاب به الناس نتيجة القلق من المجهول أو المستقبل الغير معلوم ، ما يؤثر سلباً على الحالة المزاجية والانخراط شيئاً فشيء نحو تلك الخطوة السيئة ، التي تحذو وراؤها كل سلبيات الحياة والضياع المحتم ، وللحد من هذه الدونية التي لا ترحم يجب علينا أن لا ننحدر قدر المستطاع نحو تلك الهاوية السحيقة ، مهما كانت الظروف والمراحل العصيبة التي تمرُّ بالفرد ، ولابد أن يكون المرء على يقين بأن الحياة تحتاج من لدنّا كل ما نملك من قوة وصبر لمواجهة تحدياتها الصعبة.
فالأولى أن نحول هذه السلبية إلى إيجابية بقدر المستطاع و أن نزرع الطموح والأمل في داخلنا ، وأن نسيطر بل و نقضي على ضعفنا و تجاوزه في جميع مراحله مهما أخذ منا اليأس مأخذاً….
عبير سلام القيسي



















