خان بني سعد – مقالات – هادي جلو مرعي

خان بني سعد – مقالات – هادي جلو مرعي

الحق لاينتزع بقتل البراءة، ولايكون بالجريمة، ولايؤمن بالبشاعات، وليس من دين يجيز لأتباعه الحصول على حقوقهم بقتل الأطفال، وسبي النساء، ومايجري من بشاعات تقوم بها تنظيمات إسلامية عديدة أمر مخز، ويثير حفيظة كل ذي لب ومعرفة وضمير، والتفجيرات التي يقوم بها تنظيم داعش الإرهابي في العراق تأتي في سياق صناعة الفتنة، فهو يصدر البيانات بعد كل تفجير ليبرر الجرم بأنه دفاع عن السنة في مواجهة السطوة الشيعية، وليس من المعقول أن يكون قتل الناس في المدارس والمساجد والشوارع فعلا مبررا بدعوى الإنتتقام، ولو كان من فعل مسيئ للسنة يقوم به الشيعة، فليس كل الشيعة قاموا بالفعل، وبالتالي فهو أمر مخيف حيث يجعل من كل شيعي هدفا وغرضا يرمى، ويلاحق من مجرمي داعش والقاعدة بالتفجير في السوق حيث الصبية والنساء والباعة والمتبضعين، وفي المسجد حيث الآباء المتوضئين صحبة صغار يعلمونهم العبادة والطاعة، وفي مدارس الأطفال والمطاعم والتقاطعات العامة وفي مواضع أخرى يجد فيها القتلة فرصة للإنتقام والتشفي.

 ويقوم الداعشيون بتلك الجرائم وكأنهم حصلوا على موافقات وتواقيع جميع السنة الذين إبتلاهم الله بهذه الجماعات الضالة المنحرفة، بينما لم يمنحهم أحد من السنة ذلك ولايرضى بفعلهم الذي يتأسس على بعض الفتاوي الباطلة الفاسدة والضلالات والخرافات التي تأتي من نسج عقولهم الخربة معتمدين على أحاديث دينية وآيات من القرآن الكريم الذي يخضع لتفاسير عدة وتأويلات لاتحصى، ويمكن أن يستغلها كل أحد لممارسة جريمة تذهب به الى جهنم، وهو يحسب مايقوم به عدلا وصدقا، وفيه رضى من الله جل وعلا.

وإذا كان من الشيعة من قام بجرائم ضد سنة فلم يصدر من السنة مايدعو الى الإنتقام من الشيعة على طريقة الدواعش بالتفجير والتذبيح وبمادة السي فور شديدة الإنفجار، وبالغازات السامة المهلكة، فهناك الصراع السياسي والتشكيلات الحزبية التي يمكن أن تكون في البرلمان والحكومة، ويمكن أن تتنازع فيما بينها دون الحاجة الى القتل المتبادل والتفجير، وهل من حق للسنة يؤخذ بالقتل والإبادة الجماعية ؟ بالطبع لا، وليكن الألذ بحجم المأخوذ،أو لم يقولوا العين بالعين والسن بالسن؟اليوم هناك معادلة مختلفة تتوضح أكثر من خلال إستقطاب سياسي حاد وخلافات عميقة بين المكونات تلعب عليها الجماعات المتطرفة وأصحاب النفوس المتوترة على الدوام والباحثون عن حضور مختلف ودعائي سقيم حتى لو كان على حساب أرواح الأبرياء، ولابد من حل ما فليس من الحكمة البقاء على ذات النصائح القديمة والحلول التي لم تجد في إنهاء الأزمة وحلحلة المشاكل وإنهاء الإنقسامات حيث القتل والخطف والتفجيرات المروعة وسيطرة داعش على مدن وقرى عديدة ومعارك لها أول، وليس لها آخر.. أنا أرى إن الحل في الأقاليم، أوفي التقسيم فقط..