
إنكلترا تخرج بالإيجابيات على أنقاض هولندا
تونس تنتزع انتصارًا صعبًا من إيران بالنيران الصديقة
مدن– وكالات
رغم التوقعات بمدة تحضيرية صعبة في ظل ندرة الأسماء الكبيرة، والمعاناة من الإصابات، تمكّن المنتخب الإنجليزي من الخروج بإيجابيات عديدة من فوزه مساء اول امس الجمعة على مضيفه الهولندي بهدف نظيف، ليمنح جمهوره سببا للتفاؤل بمشاركة جيّدة في نهائيات كأس العالم.
ودخل الإنجليز إلى هذه المباراة في غياب نجمهم الأول حاليا هاري كين، بسبب الإصابة، وانضم إليه لاعب آرسنال جاك ويلشير، الذي انسحب من المعسكر قبل يوم واحد من المواجهة، بيد أن مدرب “الأسود الثلاثة” جاريث ساوثجيت تخطّى الصعاب ووضع خطة جيّدة للمباراة، وذلك رغم تعرَض الفريق لهزّة مبكّرة بخروج المصاب جو جوميز، من الملعب.
المباراة الاولى
أما المنتخب الهولندي الذي لعب مباراته الأولى مع المدرّب الجديد رونالد كومان، فظهر بعيدا عن سمعته المرموقة، لاسيما في غياب المعتزلين دوليا من أمثال آريين روبن وويسلي شنايدر، فلم يتمكن اللاعبون الشبان من ترك بصمتهم، رغم تحسّن الأداء في الشوط الثاني.
وقدّم ساوثجيت خلال اللقاء، 3 مفاجآت فنيّة، الأولى تمثّلت في إشراك كايل ووكر كضلع أيمن في الخط الخلفي المكوّن من ثلاثة لاعبين ضمن طريقة اللعب 3-5-2، وهو مركز جديد على لاعب مانشستر سيتي المعتاد على المشاركة كظهير أيمن، لكنّه قدم أداء جيّدا، ربّما يجعل ساوثجيت يشركه مجّددا في هذا المركز في المدة المقبلة.
المفاجأة الثانية كانت الإبقاء على لاعب توتنهام ديلي ألي على مقاعد البدلاء، رغبة من المدرب في تجربة إشراك جيسي لينجارد، خلف ثنائي الهجوم كلاعب وسط متقدّم، بمساندة من أليكس تشامبرلين، فكان لينجارد من أفضل اللاعبين الإنجليز من الناحية الهجومية خلال اللقاء، وتوّج مجهوده بإحراز الهدف الوحيد.
أما المفاجأة الثالثة، فكانت عدم إشراك مهاجم صريح في التشكيلة الأساسية، رغم وجود جيمي فاردي وداني ويلبيك على الدكة، فتناوب كل من رحيم سترلينج وماركوس راشفورد على التحرّك داخل منطققة الجزاء، وهو أمر لم يثبت فاعليته، ولن يستمر مع شفاء كين من إصابته في الوقت المناسب قبل انطلاق المونديال الروسي.
وتجدر الإشارة هنا إلى العرض المميز الذي قدّمه حارس مرمى إيفرتون، جوردان بيكفورد في هذه المباراة رغم ندرة الكرات الموجّهة نحو مرماه، لكن ساوثجيت فوّت على نفسه إشراك الرباعي الذي تم ضمه للمرة الأولى إلى المنتخب الإنجليزي والمكون من نيك بوب وألفي ماوسون وجيمس تاركوفسكي ولويس كوك.
في الجهة المقابلة، لجأ كومان إلى طريقة اللعب 3-4-3، وكان لافتا عدم فاعلية منتصف الملعب رغم وجود الثنائي الخبير جورجينيو فينالدوم وكيفن ستروتمان، كما أن الخطورة انعدمت تقريبا من الطرفين، ولم يتمتّع خط الهجوم بالفاعلية مع غياب الانسجام بين باس دوست وممفيس ديباي وكوينسي بروميس.
لكن كومان يستطيع البناء في المدة المقبلة، على مزيج من اللاعبين الكبار والشبان، لاسيما في خط الدفاع بوجود فيرجيل فان ديك وماتياس دي ليخت الذي لفت الأنظار رغم صغر سنه.
انتصار صعب
وانتزع المنتخب التونسي، فوزا صعبا من ضيفه الإيراني، خلال المباراة الودية التي جمعتهما، اول امس الجمعة، على ملعب رادس، في إطار تحضيرات الفريقين، للمشاركة في نهائيات كأس العالم بروسيا.
سجل هدف اللقاء، ميلاد محمدي، لاعب المنتخب الإيراني، بالخطأ في مرماه في الدقيقة 71، بعد تصويبة وهبي الخزري.
وفرض منتخب تونس، سيطرته النسبية من البداية، وهدد مرمى المنتخب الإيراني، في الدقيقة 4، بتسديدة وهبي الخزري، التي أخرجها دفاع الخصم إلى ركلة ركنية.
وفي الدقيقة 26، أتيحت لتونس، فرصة ثمينة للتهديف، عندما مرر الخزري، كرة متقنة لنعيم السليتي، الذي سدد الكرة، لكن حارس إيران أنقذ الموقف.
وتوغل الخزري، في الدقيقة 29، داخل دفاع إيران، لكن الكرة خرجت إلى ركلة ركنية، واستمر الضغط التونسي، بحثا عن هدف التقدم.
وقام علي معلول، ظهير تونس، بمحاولة جريئة، لكن دفاع إيران تدخل من جديد، وكاد صاحب الأرض، أن ينهي الشوط الأول فائزا، بعد أن مرر السليتي، إلى فرجاني ساسي، لكن كرة الأخير مرت بجانب مرمى الخصم.
وفي الشوط الثاني، أقحم المدرب نبيل معلول، حمدي النقاز وأسامة الحدادي وأنيس البدري وفخر الدين بن يوسف وطه ياسين الخينيسي.
وتحسن مستوى تونس، وكاد أن يفتتح فخر الدين، النتيجة في الدقيقة 64، بعد عمل كبير من وهبي الخزري، الذي مرر كرة متقنة للأول، لكن فشلت الهجمة.
ورد المنتخب الإيراني، على هذه الفرصة، في الدقيقة 67، عن طريق إحسان حاج صافي، الذي نفذ ركلة حرة، تصدى لها الحارس بن مصطفى بنجاح.
وفي الدقيقة 71، راوغ الخزري، الدفاع الإيراني، وصوب نحو المرمى، لكن الحارس تصدى لها، لتعود الكرة وتصطدم بزميله ميلادي محمد، لتسكن الشباك.
وأنقذ الحارس بن مصطفى، فرصة ثمينة لإيران، ليحافظ على فوز منتخب نسور قرطاج، حتى صافرة الحكم بنهاية اللقاء.
ويلعب المنتخب التونسي، في المجموعة السابعة بالمونديال، بجوار منتخبات إنجلترا وبلجيكا وبنما، فيما يلعب المنتخب الإيراني في المجموعة الثانية، بجانب منتخبات المغرب وإسبانيا والبرتغال.



















