تشتاق إليها الجنان
أُمي ما لهذه الكلمة من معان ٍ ترجمت مشاعر كثيرة لاتغني عنها صفحات وصفحات ،غالبني دمعي وغالبته، وأنا أرى أحد المنشورات الخاصة بإحدى الاخوات التي فقدت أمها، تقول فيه:
” إن كانت الجنة تحت قدم أمي , فماذا يكون فوق رأسها “
وأسهبت في وصف أمها لدرجة أني بكيت وتأثرت بكلامها، وفي أخر كلامها كتبت تقول: ” الى كل من لم يفقد أمه الى الان أذهب اليها وقبل قدميها ،وأعلم انك ستفارقها في يوم من الايام، فأنظر كيف سيكون ذلك اليوم وأنت تصحو بلاأم ترعاك ، وبلا قلب يدعو لك ، وبلا كهف يحميك من البلايا والنوائب ،اذهب اليها وتمتع بحنانها، فالمحروم من حرم من ذلك النبع الذي لاينضب ،إحذر ياأخي فإن الأُم تشتاق اليها الجنان .
هرولتُ الى أحضان أمي وأرتميت على صدرها، فسمعت دقات قلبها الخائف عليَ ، كانت تعتقد أن مكروها حل بي ،فالمسكينة لم تعتقد اني في يوم من الأيام سأرتمي في تلك الاحضان التي لطالما أرتشفت منها عبق الجنة وأنا غافل، فهدأتها وقلت لها :
” أشتقت إليك ِ يامن تشتاق اليها الجنان”
زينا ماجد حميد – بغداد



















