برلمان أم تلمذة جامعية ؟ – مقالات – نوزاد حسن
اختتم استجواب وزير المالية بشجار وعراك بالايدي بين نائبتين,وحدوث فوضى كبيرة.الصورة مكررة كما ترون.هناك غليان داخلي في اعماق النواب يخرج على شكل صراخ وضرب,وقذف لقناني الماء.
يغلي انفعال البرلماني بدرجات اقل من غليان الماء.يفور الانفعال كسيل بركاني لا يطاق ليخرج هادرا لا يرحم احدا.
اذن هكذا هي الحياة في السياسة اصورها باختصار شديد:برلمانيون جاءوا الى السلطة,وتمتعوا بالامتيازات وهم لا يعرفون كيف حدث ذلك.
الان تفكر اغلبية كبيرة من اولئك البرلمانيين ان السلطة اسهل مما تخيلوا.وان العمل البرلماني لا يختلف عن وظيفة مربية في روضة للاطفال.وقد اصاب السيد الصدر حين وصفه بالبرلمان الفاسد.
اظن ان هناك امنية قلبية عند كثير من اعضاء ذلك الكيان العديم المعنى وهو انهم يتمنون ان يقبلوا القدر,ويشكروه.فالمهمة بدت اسهل مما كانوا يتوقعون.وها هم يتصرفون بلا مبالاة امام قضايا الوطن,الذي اضاعوا كرامته بصفقاتهم,وامتيازاتهم.
لا احد يفهم ماذا يجري,وما معنى كل ما يحصل.ربما يعيش اعضاء البرلمان ايام التلمذة الجامعية بكل اندفاعها.المرح الزائد عن الحاجة,والامل الذي لا يحده حد,والتفكير ان الحياة اسهل مما يظن الانسان دائما.وصخب النادي المتفجر بالرغبات المكبوتة.
اذن ليتمتع البرلمانيون بتلمذتهم الجامعية وان كانوا يسمون انفسهم نوابا للفقراء.


















