اللجان البرلمانية بين الشلل والشللية – مقالات – ماجد الكعبي

majed

اللجان البرلمانية بين الشلل والشللية – مقالات – ماجد الكعبي

تحمُّل المسؤولية _ أية مسؤولية _ سياسية ، ثقافية ، اجتماعية ، اقتصادية ، تربوية ،  هي أمانة يضعها المواطن برقبة من انتخبه وأتمنه على صوته ،  وهي أمانة تضعها الدولة على عاتق ممن تتوسم فيه القدرة على حملها وتأدية واجباتها على الوجه الصحيح ، ولكن يبدو في زمانٍ مثل زماننا ، ومجتمع مثل مجتمعنا ، وسلطة مثل سلطتنا ، أن المسؤولية أصبحت بقرةً حلوباً يستدر حليبها _ لمصالحهم الشخصية ولمنافعهم الذاتية  _ هؤلاء المؤتمنون وهم لا أمانة ولا عهد  لهم ، وهذا ما يجري في وادينا وادي العطاء  الذي أصبح وادي الجفاف بسبب فساد المؤتَمَن . لجان برلمانية .. لجنة الثقافية والإعلام البرلمانية  مثلا ، هل مهمتها سوى العمل على تنشيط الحركة الثقافية  والإعلامية والصحفية في البلد ومؤسساته ذات الصلة كنقابة الصحفيين ونقابة الفنانين واتحاد الأدباء والمنظمات والمنتديات والمراكز والبيوت الثقافية  والإعلامية  ، وتوجيهها إلى السبل التي تؤدي إلى إنجاز مهماتها على الوجه السليم ؟ لكن الذي نراه والملموس غير هذا ، ما نلمسه  أن هذه اللجان الثقافية النيابية  بالاسم ولكن عملها عمل نفعي يقتصر على شلة معينة تعمل لصالح رئيس اللجنة وحاشيته ، هذا الكلام يجرني إلى التساؤل فيما يخص لجنة الثقافية والإعلام  في مجلس النواب ، ماذا قدمت هذه اللجنة لثقافة البلد أو لمؤسساته الثقافية والإعلامية والصحفية والفنية  ..؟؟ هل نجد غير إيفادات ومنافع شخصية للحاشية وللبعض من أعضاء اللجنة ..؟؟  وهل من مهمات أعضاء لجنة الثقافية والإعلام البرلمانية  تسول الوظائف والتعيينات للمحسوبين عليهم أو لمن تربطهم معهم المنافع الشخصية  ..؟؟ هذه اللجنة والتي تحمل هذا العنوان الطويل والعريض ( لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب )  ماذا قدمت للصحفيين والمثقفين والفنانين  المرضى والعاطلين عن العمل ..؟؟ ومثلهم الإعلاميون وعوائل شهداء الصحافة الذين لم ينصفهم حتى الذين تاجروا بأسمائهم وبدمائهم وبمواقفهم  ..؟؟ وهل تعلم لجنة الثقافة البرلمانية أن اغلب شهداء الأسرة الصحفية لا تتقاضى عوائلهم رواتب تقاعدية تخصص لأبنائهم ..؟؟ وهل تعلم رئيسة اللجنة الثقافية السيدة ميسون الدملوجي ان الشهيد الصحفي ترك عائلته للزمن وللظروف القاسية ولا احد يرعاها ولا احد يمد لها يد العون والمساعدة ، ولا احد يتفقد احتياجاتهم إلا ما ندر ..؟؟  ولماذا لم نسمع أن أحدا من أعضاء اللجنة الثقافية زار عوائل شهداء الصحافة العراقية واستفسر عن أوضاعهم أو كرمهم أو تواصل مع احتياجاتهم ..؟؟

 ولا زلت أتساءل عن سر تجاهل المسؤولين لهذه الشريحة المعذبة .

السيدة الدملوجي رئيسة اللجنة ..  أليست هذه الشرائح أولى  من زُمر المنتفعين والوصليين الذين يرقصون في كل عرس ..؟؟  فهل نتقي الله في أعمالنا أم ندفن رؤوسنا في الرمال مستنعمين بالسحت الحرام الذي يبدو أنه صار شريان الحياة وسط هذا التلاطم السياسي الذي نجهل مصيرنا في ظله ، وظله حارق كشمسه والعاقبة للمتقين .