القرار 1325 – مقالات – عماد آل جلال
1325 ليست ارقاما لقراءة الطالع أو لعبة يانصيب، خلف هذه الارقام كتب احد أهم قرارات مجلس الامن الخاصة بالمرأة، هو عبارة عن وثيقة مكونة من 18 نقطة تركز على أربعة مواضيع تؤكد على أهمية مشاركة النساء في كافة أصعدة صنع القرار وفي عمليات السلام وعمليات حفظ السلام وحماية حقوق الفتيات والنساء وتعميم المنظور الجنسي في أنظمة الإبلاغ والتنفيذ في الأمم المتحدة. ويشجع القرارعلى تحرك وكالات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والأمين العام، والحكومات وكل الأطراف المشتركة في إيجاد الحلول للنزاعات المسلحة.
يطالب القرار بحماية حقوق الفتيات والنساء، ويعترف بالأبعاد والاختلافات الجنسية في حماية حقوق الإنسان في النزاعات وما بعدها، ويدعو كل الأطراف المشتركة في النزاع المسلح مراعاة حماية النساء والفتيات خاصة من مضاعفات العنف الجنسي.
وتشتمل هذه الإجراءات على ضمان دولي فيما يتعلق بحقوق الإنسان الخاصة بالمرأة، وحماية النساء والأطفال من الانتهاك الجنسي والعنف الجنسي ورفع الحصانة عن الجناة في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية ويعدها جرائم حرب.
ويركز قرار مجلس الأمن رقم 1325 على ضرورة رفع الحصانة فيما يتعلق بالعنف الجنسي والاغتصاب، وخاصة عند إلقاء المسؤولية على الحكومات ومنتسبيها من القوات المسلحة والشرطة المدنية.
ويشدد أيضا على الاعتراف بأن احتياجات الحماية للنساء والفتيات تتغير أثناء الانتقال من مرحلة النزاع إلى مرحلة ما بعد النزاع حيث أن حماية الشهود في المحاكم الدولية مهم مثل توفير الحماية لهن عندما يكونوا في مخيمات اللاجئين والنازحين داخلياً.
الحكومة العراقية هي من بين عدد قليل من الحكومات وقعت على القرار ووضعت خارطة طريق لتنفيذه لكنه للأسف ظل حبيس أدراج المكاتب بالرغم من أهميته البالغة بخاصة في وضع العراق وما تعانيه المراة والأسرة من أنعكاسات العمليات العسكرية في جبهات المواجهة مع داعش والتي تسببت في التهجير القسري وتدمير المنازل وسبي النساء وأغتصاب الفتيات القاصرات والنزوح الى مواقع غير مؤهلة للسكن.
لا أحد ينكر دور المرأة في المجتمع فإن صلح حال المرأة صلح حال المجتمع وإن فسد حالها فسد حال المجتمع لذا كان لزاماً أن نصل اليوم إلى أرقى درجات احترام المرأة، ولكن الإهمال في تطبيق القرارات الدولية وما تضمنه الدستور من مواد تكفل حقوقها وعدم وجود وزارة متخصصة للمرأة وضعف دورمنظمات المجتمع المدني لأنعدام الدعم عنها لكي تأخذ على عاتقها تفعيل القرار 1325 الذي يعد أحد أهم القرارات المتوجة لنضال المرأة في ضمان حقوقها في المجالات المختلفة يبقى الوضع كما هو عليه دون تحسن ملموس الى ان تلتفت الرئاسات له.
وفي النهاية أذكر إن “الأم مدرسة أذا أعددتها أعددت شعباَ طيب الأعراق”.


















