التزايد البشري و مشكلة السكن- زهراء عبد الحسين
إن معدل السكان في العراق في إزدياد مستمر و مقابل هذه الزيادة يوجد نقص كبير في مسألة المنازل أو الأراضي المستغلة من أجل قيام المواطنين بإنشاء الأبنية كذلك عدم وجود خطة مستقبلية لتوفير منازل أو الاهتمام الجاد بهذا الشأن من قبل المؤسسات المعنية بالأمر تستنزف الكثير من حياة المواطن في توفير سكن ملائم لعائلته أما من ناحية الإيجار على الرغم من قلة المساكن يمتاز بالإرتفاع الباهظ بالسعر مع وجود حالة عدم الإستقرار الإقتصادي و التقشف الذي تعيشه البلاد قد أدى لحدوث حالات الاختناق السكاني أو قيام بعض المواطنين بالتجاوز على خطة البناء و القيام بتشييد مباني ذات مساحة قليلة بدل البناء الأصلي .هنا ستجد العديد من العائلات تسكن في منزل واحد و هذا لا يوفر بيئة منزلية صحية أو صحيحة لكثرة الأفراد ضمنها . لذلك فأن التوجه نحو الاستثمار في هذا المجال يعطي حرية للكثير ممن يعانون من هذه الظاهرة في الخروج من مستنقع غلاء السكن . على سبيل المثال لو توجهت وزارة الإسكان بمفاتحة شركات عالمية لبناء منازل واطئة الكلفة بالتعاون مع الوزارات (الصحة ، التربية .. الخ) لغرض منح الموظفين هذه المنازل مقابل مقدار من الراتب و يقسط على شكل شهري ضئيل بالمقارنة مع الايجارات العالية لمدة من 10-15 سنة سوف يكون هناك إقبال واسع جداً و من هذا المنطلق يمكن السيطرة على هذه الظاهرة السلبية . يوجد العديد من الشركات التي تعمل في هذا المجال و التي تقدم خدماتها في العالم منها احدى الشركات الألمانية المتخصصة في مجال تركيب المنازل ذات المقاومة العالية للظروف البيئية القاسية . هذه الشركة متخصصة في إنشاء هذه المنازل ذات الكفاءة العالية في فترة قياسية ، الشركة و حسب الاختبارات التي أجرتها على الألواح التي تستخدمها في البناء وجدت إنها تتحمل أوزان عالية تقدر بحوالي 50 طن كذلك هي عازلة للحرارة ثم ان هذه المنازل لا تحتاج لأساسات من الاسمنت بل لأراضي مستوية فقط مثل تربة العراق التي تكون متماسكة و لا تنتج على المدى البعيد تغييرات على طبيعتها . هذه المنازل تكون آمنة من الحرائق حيث إن ألواحها أثناء الإختبار قاومت درجة حرارة 950 درجة مئوية لمدة 30 دقيقة دون الإحتراق و مقاومة للأعاصير و الزلازل و الهزات الارتدادية الناتجة من آثارهما . كذلك تتحمل سرعة رياح مقدارها 300 كم بالساعة كما هي مقاومة للمياه حيث لا تؤثر فيها على المدى البعيد . مدة تنفيذ أعمال البناء سريعة و دقيقة فبناء منزل واحد مساحته 300 متر يستغرق ثمانية أيام و التصصميم يكون بالإعتماد على طلب الزبون . يتم تشييد المنزل ببناء جدارين من الالواح تحتوي فيما بينها تأسيسات المياه و الكهرباء و عمل نظام لتصفية المياه و مواسير المياه الثقيلة و نظام التهوية . كلفة هذه المنازل تكون اقل من المنازل العادية بأكثر من 40 بالمئة و هي تعمر لعدة أجيال دون تأثرها بأي ظرف خارجي كما يمكن إستخدام الأصباغ أو تغليف الجدران بالسيراميك و المرمر و الأرضية دون أن تتلف الألواح . الشركة تعتمد فترة صيانة دورية لمدة تقدرها الجهة المتعاقدة بالتنسيق مع القاطنين . هذا الاستثمار لو رأى النور سوف يعطي حلاً لمشكلة تعثرت على مدى نصف قرن لإصطدامها بالقوانين التي قد أصبحت لا تحاكي الوضع الراهن و التي أصبحت الشاغل للمجتمع و على الخصوص الشباب الذين يعانون من قلة مواردهم المالية في بداية تكوين حياتهم و ضعف السيولة النقدية حتى و إن كان موظف مقارنة مع حجم إحتياجاتهم المتزايدة .

















