الإنهيار الأمني مسؤولية من ؟

الإنهيار الأمني مسؤولية من ؟

من يريد ان يتعرف على كل مالحق بوضعنا الامني مذ السنوات الماضية واعني به مذ تشكيل اولى الحكومات بعد الاحتلال الامريكي للبلاد ولحد هذا اليوم وهو لايختلف عن ماسبقته من الايام حيث لايزال الوضع الامني هش ومخترق ونادرا مايخلو يوم من صوت انفجار هنا او هناك. وهذا بدوره ياخذنا الى الكثير من الامور التي يجب حصرها في هذا السياق وملاحظة كل مايتعلق بذلك من اجل الوصول الى دلالات مقنعه حتى لانبقى في دوامة السجال والخطاب وعدم فهم مايجب فهمه وتسليط الاضواء عليه كي نخرج من دوامة اللاشعور بما يحدث وعدم التمعن في المحاور الاساسية لذلك. ومن جملة مانريد ان تكشف حقائقه والاستفادة منه وهو اللامسؤولية. وهذا رأس كل المحاور والدلالات فاللامسؤولية هي من ادت الى تراكم وتدهور الوضع الامني مذ حقبة من السنوات. كلنا يعلم كيف تشكلت تلك الحكومات وماهي الركائز التي استقرت عليها وماهي المفاهيم التي صنعت تلك الحكومات. فهل الخلل هو تشكيها ام بكيفية بنائها ومردوداتها وكيف وماهو المحور الذي تدور عليه في مايقتضي من اولويات حتى تكون حكومة تلائم الوضع ومرتبطة به لكي تكون مدركة تماما لكيفية التعامل مع الامور التي من شأنها تؤدي الى تحسن الوضع الامني واحراز تقدم فيه وتعين الخلل واسباب ذلك. ومن هنا فان اللامسؤولية هي قطب الرحى لذلك. وتكون على شقين مهمين جدا. اولها لامسؤولية رجل السياسه واطحاب القرار وهذا امر من الامور الخطيرة التي يؤدي الى الانزلاق في تبعات ماتشهده الساحة . والسبب في اللامسؤولية جاء لنتاجات غير صحيحة لان المسؤل السياسي والحكومي وصاحب الشرعية قد جاء وهو مكبل بقيود كثيرة منها التبعية والمحسوبية والشخصية والانتمائية وكل هذه تكون مردودات ذلك. وكذلك عدم وجود او قلة الذي من المفترض وضعه في ذلك المكان او غيره وعدم المفهويه والادراك لذلك المنصب او ذاك وهذا شيءغاية في الاهمية. فالبناء جاء من فراغ واستنباط عشوائي ليس مدركا تماما للمراحل الاتية. ولم يتعرض لدراسة شافية ودلالات تمكنه من ملء ذلك والتحري عن اماكن الخلل وعلاجها بصورة واعية تستند لمفاهيم فكرية وقادرة على رصد كل مايمكن عمله كي تكون متطلباته وافيه بالغرض. ومع كل هذا ياخذ الفساد حيزا كبيراً مكملا لذلك لان من يفسد لايتمكن من بناء شيء يمكن الحفاظ على مواصفاته ونتائجه وهناك الكثير من الملامح والوقائع الملموسة ذلك لان الفساد قد بدء من راس الهرم ونزولا الى ابسط مسؤل وهذا يترك انطباع مؤثر في الوضع الامني وكثيرا مما سمعنا به وشاهدناه هو بسب الفساد وعدم معالجه هذه الافة ومعرفة اسبابها وتوقع نتائجها. ومابين هذا وذاك فالثمن يدفعه المواطن والشعب باسره ويتخلص منه من فعل فعلته ومن ثم يراد من المواطن نفسه علاج ذلك وسيكون هو الضحيه ومن يتحمل العبء وكل مايبرز بسب ذلك وهذا ملموس في اليوم من يحرم من ابسط الامور هو المواطن ومن يدافع هو المواطن والمتفرج هو من لايشعر بالمسؤولية ومن كان سبب الفساد والوصول الى هذا الوضع المتهرئي والذي كنا نتأمل ان يكون احسن من ذلك وما علينا هو ان نصبر ونرى ماستؤل اليه الايام القادمه ونعرف ما مقدار مسؤوليتنا في الاختيار ومن هنا يمكننا ان نصل الى بر الأمان.

 كريم السلطاني – بغداد