إنهيار الزراعة
بين فترة واخرى تتعالى اصوات الفلاحين والمنتجين للتمور والرز والقمح والطماطة والخيار والبطاطة والبصل وغيرها من المواد التي تشكل فقرات مهمة في احتياجات المواطنين من سوء تصرف المسؤولين الذي يسببون ضررا بليغا للمنتجين ومنتجاتهم ويعرقلون عملية تسديد اقيام تلك السلع لهذا القطاع المهم من طبقات المجتمع العراقي وكانما هناك اتفاق على تخريب كل شيء فهل عجزت دولة بأمكانيات العراق المادية لا تستطيع ان تنشأ المخازن والسايلوات والمعامل لاحتواء هذه المنتوجات واخرها الكميات الهائلة من الطماطة المنتجة في محافظة البصرة الفيحاء والتي تتكرر سنويا ويحصل ما يحصل من اضرار للمنتجين الذين ينتظرون الحصول على ثمرة جهودهم وللاسف الشديد ماتت ضمائر من ليس لهم ضمائر اساسا بأستيراد هذه المادة وغيرها في الوقت الذي يغطي الانتاج حاجة البلد طمعا في الحصول على الارباح دون اي شعور بالمسؤولية الوطنية يشجعها على ذلك ضعف الاجهزة المختصة التي تتراخى في تطبيق تعليمات الحكومة او وزارة الزراعة ويسمحون بدخول تلك المواد وبالتأكيد تدخل الرشوة عاملاً رئيسياً في التهاون بذلك ونتساءل نحن الشعب والمنتجين لماذا لايصار الى انشاء معامل لانتاج المعجون في مناطق الانتاج الوفير للطماطة؟ والزام المعمل بشراء كل الكميات المنتجة بسعر مدعوم ومشجع للاستمرار في زيادة الانتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي من مادة معجون الطماطة التي نستورد منها الاف الاطنان سنويا من الدول الاخرى والتي تدخل كمادة اساسية في المطبخ العراقي واذا عجزت الحكومة عن شراء تلك المعامل نقدا فهناك الكثير من المجهزين المستعدين للبيع بالاجل وهذا ينجر على التمور والرز والحنطة وامكانية تعليبه وتسويقه الى المواطن العراقي الذي يستسيغ طعم المنتوج العراقي ويتم تسديد اثمان تلك المعامل من الارباح المتحققة من الانتاج وبذلك نحقق الكثير منها تامين مواد اساسية من احتياجات المواطنين وتشغيل الايدي العاملة العاطلة والحفاظ على العملة الصعبة في استيراداتنا لتلك المواد وتشجيع الانتاج الوطني والاكتفاء الذاتي نناشد مجلس الوزراء ورئيسه السيد العبادي ان يتبنى هذا الامر ومن الله التوفيق.
صحوة ضمير
في عام 2003 عندما احتلت القوات الامريكية العراق تقدمت قوة منها الى المتحف الوطني العراقي في بغداد واطلقت قذيفة على البوابة الرئيسية وكانت تلك اشارة البدء لدخول الحثالات من غوغاء الداخل ومجرمي الخارج المجندين من قبل الصهيونية العالمية لتتم اكبر عملية سرقة في التاريخ لاثار دولة تعتبر مهد الحضارة الانسانية وتم سرقة ماسرق من قبل الغوغاء والمختصين الاجانب الذين دخلوا مع القوات الامريكية لتنفيذ هذه المهمة وتحطيم ما لا يستطيعون سرقته ويقال ان طائرة مروحية هبطت في وسط باحة المتحف وتم نقل جدارية تمثل ملك وحاخامات وقادة اليهود وهم مربوطون بسلاسل ومنحنين امام الملك البابلي وتشير التقارير الى انه تم تعرض خمسة عشر الف موقع اثري للسرقة والنبش ونهب اهم واغنى اثارها وفي عام 1991 قام سلاح الجو الامريكي بضرب مدينة اور في منطقة المعابد بصاروخ تسبب بعمل حفرة كبيرة وهشمت الشظايا واجهة الزقورة المطلة على معبد (كيكباركو) وليس هذا فقط بل حولوا اور في عام 2003 الى ثكنة عسكرية تتجول عليها دباباتهم ومدرعاتهم كما تم تدمير متحف الناصرية الذي يعد من اهم الصروح الحضارية للمدينة وحولوا قاعاته الى غرفا لمبيت مرتزقتهم والطبخ والاكل ورمي النفايات فيها كان هذا كله بعلم الساسة العراقين الذين دخلوا مع قوات الاحتلال مزهوين بما فعلته امريكيا بالعراق كما تحولت مدينة بابل الاثرية الى قاعدة عسكرية وتحول شارع الموكب الذي كان طريق الملوك والكهنة واهل بابل الى طريق لسير الدبابات الامريكية والياتهم التي دمرت ارضيته وهشمت القطع الاثرية التي على جوانبه كما تحول موقع كيش الاثري احد اهم المدن السومرية الى قاعدة لتدريب الجيش الامريكي ومهبط لطائراته المروحية و تحولت مدينة النمرود الاثرية في الموصل الى ثكنة عسكرية وتجوال الاليات العسكرية فيه .. بقى الحقد التاريخي تتوارثه الاجيال العنصرية المتزمته من اليهود ومؤسستهم العنصرية دولة اسرائيل في ارض فلسطين المغتصبة وعملوا على خلق عصابة داعش الارهابية والتي هي بلا ادنى شك صنيعة صهيونية وفرقة باطنية غرضها هدم الاسلام من داخله تحت مسمى داعش والتاريخ حافل بمثل هذه الفرق الضالة والتي كان (الخوارج) محطة من محطاتها لقد بقى الحقد التاريخي يغلي في قلوب حاخامات بني اسرائيل لان الاشوريين دمروا مملكتهم المزعومة واقتادوا ملوكـــــــهم وحاخاماتهم وقادتهم اسرى الى مملكة اشور كما فعل ملوك بابل وهكذا كانت داعش وما فعلته بالموصل واهلها ومساجدها ومعالمها التاريخية واخرها تدمير الاثار الاشورية.
ونتسائل لماذا لم تدمر داعش هذا الصروح في الفترة الاولى لدخولها الموصل وهل تذكر هؤلاء بالاصنام بعد مرور سبعة شهور من دخولهم الموصل ام وصلت اليهم التعليمات من الدولة الراعية لهم اسرائيل وهل تحرير الموصل من اهلها المسلمين ومن يتعايش معهم من الموحدين اهم في نظر داعش وخليفة المسلمين البغدادي من تحرير القدس التي دنسها الصهاينة افيقوا يامسلمون ياعراقيون كفاكم فرقة وتطاحناً فلا تنفعكم اميكا او ايران او تركيا او العرب الذين تأمروا عليكم بالامس ان فرقتكم ضياع العراق كله وعندها لاينفع الندم وهذا شعب فلسطين المشتت بلا وطن امامكم فهل اخترتم طريق الشتات ام هناك صحوة ضمير تلم الشمل وتعيد بناء الوطن العزيز .
خالد العاني – بغداد



















