إنقذوا هذه الأرض – مقالات – ثامر مراد
العراق بلد جميل بكل ماتعنية هذه الكلمة من معنى لكن تحدث وحدثت إنتكاسات كثيرة على طول التاريخ القديم والحديث جعلت من هذا البلد أشلاء متناثرة هنا وهناك.
هذه ألأرض الممتدة على الطريق السريع بأتجاه بابل قرب اليوسفية منطقة منسية إسمها – شيشبار- منطقة زراعية ذات ارض خصبة لو توفر لها الماء لغطت كل العراق والوطن العربي بكافة المحصولات. ذنبها أن الحــــكومات السابقة واللاحقة لم تول لها أي إهتمام. هي تشكو شح الماء على مدار السنة ونهر دجلة لايبعد عنها إلا كيلومترات معدودة.
لو كان أحد رؤوساء الدولة العراقية على مدار التاريخ قد إهتم لها وخلق لها مشروعا إروائيا لايتعدى ثمنه راتب أحد البرلمانيين لكانت ألآن شيئا آخر تماما.
المنطقة تسكنها عوائل منذ زمن بعيد وجميعهم عراقيين من أب وأم ولكنهم لايستطيعون فعل أي شيء لهذه ألأرض. حاول البعض منهم حفر آبار لكن الماء المالح جعل أبقارهم تصاب بالعمى وحطم جميع المزروعات. تركوا الزراعة وكل فرد من أولئك الفلاحين راح يبحث له عن وسيلة رزق كأن يكون حدادا أو عامل بناء.
في العراق مليارات الدولارات التي هُربت الى خارج العراق وتركوا أرض الوطن تئن تنزف من العطش وهم – المتنفذون- يسارعون الى إستثمار أموالهم في الدول الخارجية لأنهم يفضلون مصالحهم الشخصية على مصالح الوطن الجميل وطن المقدسات.
أموال مسؤول واحد في العراق يمكن أن تحيي هذه ألأرض وجميع ألأراضي التي تشكو العطش. مسؤول كبير ظهر في برنامج سحور سياسي يوم 2-7-2015 قال بأنه مليونير – هذا الشخص لوحده يستطيع أن يعيد الحياة الى كل أراضي العراق التي تشكو العطش. كل المسؤولين يملكون الملايين وكلهم يفكرون يوما ما بأستخدامها خارج العراق، مشروع ماء بسيط لايكلف إلا مبلغاً معينا يمكن له أن يغذي العراق بكافة المحاصيل الزراعية.
أين وزارة الزراعة ولماذا لا تعطي قروضا تساعد الفلاحين على إعادة الحياة الى هذه الأراضي؟
من خلال السنوات التي عشتها في هذا البلد وصلت الى نتيجة ملحوظة وهي أنا هناك خللا ما في هذا البلد ..
أو ربما غضب إلهي على الشعب وإلا لماذا يحدث هذا الجفاف ولدينا كل هذه ألأموال؟ هل السبب يعود الى أن كل من جاء الى السلطة ليست لديه الرؤية الصائبة لأنقاذ العراق وإنقاذ شعبنا من الحرمان؟ أصرخ ألآن بأعلى صوتي إنقذوا هذه الأرض.


















