إنتخابات العدل والديمقراطية

إنتخابات العدل والديمقراطية

من أجل العراق

خلال ثلاث دورات انتخابية للبرلمان العراقي لم يتحقق تمثيل حقيقي للشعب وانما كان هناك تمثيل لكتل واحزاب ومحاصصات طائفية واثنية ولم يشعر الشعب بوزن حقيقي لتمثيله بل الاكثر من ذلك ان كل من جاهر بدفع الظلم تم استبعاده من الانتخابات ودخل البرلمان الكثيرون من امثال شعيط ومعيط وجرار الخيط والسبب هو نظام الانتخابات الذي صمم خصيصا للبرلمانيين العراقيين فمن العدد الهائل الذين رشحوا للانتخاب والذي تجاوز رقمه موسوعة غينس لكل المرشحين بالعالم حيث بلغ عدد المرشحين اكثر من تسعة الاف مرشح طمعا في الامتيازات والمكاسب المادية والمعنوية  وكانت النتيجة ان حصل البعض منهم على صفر وربما اقل من الصفر الذي لم يظهر في علم الحساب رقم اقل منه حتى الان والاخر حصل على صوت واحد او صوتين وهناك نسبة كبيرة لم تتجاوز الاصوات التي حصلت عليها اكثر من عشرة اصوات ولا ندري من اين جاء هؤلاء المرشحون وربما يكونون من كوكب اخر واجزم ان اي مواطن عراقي يسكن في حي من احياء العراق باتجاهته الاربعة يستطيع ان يحصل على مئة صوت حتى لو لم يكن على صلة بالاخرين والمسألة الاخرى ان النائب يمثل حسب القانون مئة الف مواطن ولكن نجد ان عدد لايستهان  به لم يحصل على الف صوت بل ان احد النائبات الفاشلات في الانتخابات حصلت على 211 صوتاً فقط واعتبرت ممثلة للشعب المغلوب على امره وليس لدي ارقام دقيقة عن بقية المرشحين لان البحث بين هذا العدد الهائل من نتائج الانتخابات ليس بالامرالسهل ومنهم من حصل على اصواته بالخدعه والوعود الكاذبة او بالزحف البطيء اما اّن الاوان وبعد ان مرت اثنى عشرة سنة ان يوضع نظام انتخابي وضوابط للمرشحين والدعاية الانتخابية وتحريم استغلال المال العام والنفوذ في مؤسسات الدولة كما جرى في الانتخابات السابقة حينما ظهر احد النواب في مقطع فديو وهو يوزع سندات كاذبة  لتمليك ارض  مقابل التصويت له ولمن كلفه بالامر كما يتطلب رقم محدد ومعقول من الاصوات ولايسمح لمن دونه بدخول البرلمان لان الشعب لايريد من يمثل  نفسه او عائلته كما يتطلب ان يكون النائب سواء كان الترشيح فرديا او ضمن القائمة ممثلا للمحافظة المرشح عنها ولمن حصل على اصوات اكثر بغض النظر عن الكتلة التي ينتمي اليها  والغاء الامتيازات والرواتب وجعلها مماثلة لما في دول الجوار او حتى الاوربية وعدم الابقاء على هذا الاسفاف على حساب الفقراء والمحتاجين كما من المفترض الغاء الرواتب التقاعدية الخيالية لان  النائب حينما تنتهي الدورة الانتخابية يعود الى وظيفته الحكومية السابقة وتحتسب الخدمة في البرلمان لاغراض الترفيع والتقاعد او يعود الى مهنته الحرة السابقة وهو قد استفاد ولم يخسر والغاء امتياز الجوازات الدبلوماسية  لكل المسؤولين وحصرها بممثلي السلك الدبلوماسي ثم ان العدد المفترض ان يكون في البرلمان وهي كما اعلن في الدورة الاخيرة 328 عضوا ليس بالضرورة ان يكمل العدد من المرشحين والذين حصلوا على بعض الاصوات القليلة  وانما يعتمد الى اختيار بعض الشخصيات الوطنية من غير المرشحين من الوجوه السياسية والاقتصادية والعلمية وما اكثرهم في العراق لاكمال العدد المطلوب ويصوت عليهم من قبل البرلمانيين ويكون لهم حق طرح الافكار والمناقشة دون حق التصويت الذي يكون محصورا في اعضاء البرلمان كما يتطلب الحد من حالة الغياب الكبير الدائم من بعض الاعضاء وانهاء عضوية النائب اذا تجاوزت غياباته فترة كبيرة بدون عذر مشروع لان ليس من المعقول ان يتقاضى السيد النائب هذه المبالغ الكبيرة ليتمتع بها هو وعياله في البقعة التي يختارها بدون اي عمل يمارسه في البرلمان كما من المفترض ان تؤجل الانتخابات لممثلي المناطق ذات الاجواء غير الطبيعية لحين تحسن الاوضاع فيها  املين ممن عنده ضمير ويتفاعل مع مشاعر واحاسيس ابناء الشعب ومن منظمات المجتمع المدني ونقابة الصحفيين ونقابة المحامين واتحاد  الحقوقيين العراقيين العمل على تقويم المسيرة المسماة بالديمقراطية من خلال الاقتراحات والافكار التي من شأنها ان تحقق نظام انتخابي دائم وسليم ومن اجل عراق يسوده العدل والديمقراطية.

خالد العاني – بغداد