إلى هيئة النزاهة – مقالات – ماجد الكعبي
الخبر يقول : 250 مليون دينار مأدبة إفطار مجلس النواب .
أكد مصدر برلماني أن مأدبة إفطار رئيس البرلمان سليم الجبوري مع أعضاء البرلمان تكلف 250 مليون دينار.
وقال المصدر في حديث لوسائل إعلام محلية إن مأدبة إفطار رئيس البرلمان سليم الجبوري مع أعضاء البرلمان تكلف 250 مليون دينار، حيث تصرف تلك من تخصيصات مجلس النواب المالية كنثرية . وأضاف أن مأدبة إفطار رئاسة البرلمان والنواب تتكون من أرقى اللحوم العراقية والأكلات الأجنبية فضلا على حلويات من الدرجة الأولى أي أن الكيلو الواحد منها يكلف 50 ألف دينار .
وأوضح أن غالبية الطعام يبقى لا احد يأكله ويذهب إلى سلة المهملات ، مبينا أن البرلمان متعاقد مع احد المطاعم الراقية في بغداد لتامين وجبة الفطور. وكان عدد من النواب قد طالبوا، أمس، بإلغاء مأدبة إفطار مجلس النواب وتحويل مبالغها لدعم الحشد الشعبي والنازحين.
أقول : كلنا نعلم أن أموال العراق ليست ملكا لرئيس أو لوزير أو لحزب إنما هي أموال الشعب وهذه الأموال تحتاج إلى ضمائر أمينة ونظيفة ومترفعة عن الأنفاق غير المشروع .
إن الذي نعرفه أن المسؤول الشريف يحافظ على الدينار الواحد كمحافظته على حدقة عينيه . وإذا تبين العكس فهذا يعني أن المسؤول غير حريص على أموال الدولة .
وان الذي نعرفه أن المسؤول المخلص يحرص على أموال العراق كحرصه على شرفه وكرامته . وإذا تبين العكس فهذا يعني أن المسؤول ليس مخلصا ولا حريصا .
البرلمان ينفق 250 مليون دينار لوجبة إفطار واحدة وكل دينار من هذه الملايين هو ملك لهذا الشعب الذي مر وعانى ولا يزال يمر ويعاني من حلقات متواصلة من الضنك والجوع والحرمان والفقر والبؤس والحيرة.
أيها الناس : من أين نأتي بقيادات نزيهة ونظيفة كي تحافظ على ثروة وأموال الوطن من التبديد والصرف اللامعقول والإنفاق اللامشروع..؟؟ أيها البرلمانيون : إن أموال الشعب كأموال اليتيم يجب أن تنفق بالحسنى وفي الأبواب الموجبة لها .. فقد هدرت أموال وأموال بطرق ملتوية معتمدة على السرقة والتزوير والنهب والسلب والتبذير بأساليب عديدة وكأن ثروة البلد ضيعة مكشوفة للضباع والذئاب . فيا أيها المعنيون : اعلموا أن الشعب هو المنبع والمصب وانه صاحب المصلحة المثلى والأولى في كل تغيير وفي كل عمل وهو يراقب ويرصد بدقة متناهية مجريات الأمور واتجاه الريح .
أيها النواب : إن المأدبة الرمضانية التي حضرها بعضكم هي نقطة من النقاط التي تكومت على سطح العراق .
وأخيرا : يجب على هيئة النزاهة الانتباه لهذه الظاهرة ووضع الحد الصارم لها .



















