إلى المريخ أيها الأخوة – مقالات – عبد الامير المجر
ذكر مسؤولون في وكالة (ناسا) الاميركية لعلوم الفضاء ، مؤخراً ، (( أن البشرية لن تستمر في العيش طويلا مالم تذهب الى الفضاء ، وأن المريخ سيكون خطوة اولى))! لاشك أن مستقبل البشرية ، شغل العلماء كثيرا ، ومنذ امد بعيد ، وقد قرأنا الكثير من الطروحات التي تناولت الموضوع من زوايا عدة ، فمنهم من تحدث عن الرعب النووي وكيف أن خطأ واحداً قد ينهي وجود الاحياء على كوكب الارض ، ومنهم من تحدث عن ازمة في الغذاء ، وستكون هناك مجاعات رهيبة ، بسبب التزايد المضطرد للسكان قياسا بحجم الثروات ، اضافة الى ثقب الاوزون وحكايته الطويلة مع الدول الصناعية التي ستثقب غازات معاملها العملاقة الغلاف الجوي ، وغيرها من التحذيرات الكثيرة التي استفزت اطمئنان البشرية الحالم !نحن في العراق ، وخلافا لمخاوف العالم المشروعة هذه ، نود الذهاب الى المريخ قبل كل شعوب العالم ، لأسبابنا الخاصة ، فنحن والحمد لله ، لاتوجد لدينا اسلحة نووية تهدد العالم ، وقد تم تجريدنا من ابسط مقومات الدفاع عن النفس ، اما الغذاء فهو بعد ان كان موجودا بكثرة اصبح اليوم مهددا ، بعد ان تمت سرقة معظم مياهنا من قبل دول الجوار ، وباتت اكثر اراضي بلادنا صحراءً ، وبالنسبة للمعامل ، فمعروف للجميع ، ان العراق توقف عن صناعة او تصنيع اي شيء، بدءا من الموطا والايس كريم التي نستوردها من دول الجوار ، وانتهاء بالبطيخ ومشتقاته ، ولهذا فنحن لم نعد من الثاقبين للاوزون وابرياء من دمه المضاع بين القبائل الصناعية الكبرى ، لكننا بالرغم من كل ذلك ، نود الذهاب الى المريخ قبل اي شعب آخر ، ونطلب من وكالة ناسا ، ان تتبنى طلبنا هذا ، وتقنع الادارة الاميركية بأسبقيتنا في الرحيل من الارض الى المريخ او غيره ، لأن المتحكمين بالارض ضاقوا بنا ذرعا ، بعد ان جربوا كل اشكال الابادة بحقنا من دون ان يشبعوا من دمنا الذي يسفح بمجانية كل يوم على الارض ، التي هي نفسها باتت تتساءل ، لماذا؟ من دون ان تجد الجواب ، مثلنا تماما ، فبعد أن قتلوا الآلاف منا في حروبهم علينا ، بسبب او من دون سبب ، تركونا في صحراء الحصار الاجرامي لأسباب لم تعد خافية على اكثر الناس جهلا ، ومن ثم احتلوا بلادنا واشاعوا الخراب والدمار فيها ، واثاروا النعرات الطائفية ، وبنوا لنا دولة مهلهلة لاتصلح للبقاء ، ان رضينا باستمرارها بهذا الشكل ، ثم أتوا الينا بوباء جديد اسمه (داعش) وغيره من التنظيمات الارهابية ، ومن خلال هذا الوباء يريدون ان يقضوا على البقية الباقية منا ، ولاسيما بعد ان اعلنوا ان هذه الحرب ستستمر لعقود ، ما يعني اننا سنبقى ننزف نفسنا حتى آخر طفل فينا ، ولاندري الى اين سينتهي بنا المطاف …بعد كل هذا ، أليس من حقنا أن نطلب الرحيل الى المريخ ، لننهي هذا المسلسل الدموي .. ونستريح ؟!!

















