إلى أين؟

أمن المواطن العراقي

إلى أين؟

ونحن نعيش عام 2015 لا زالت شوارعنا مملوءة بالدماء والأشلاء، وبيوتنا مدمرة وعوائلنا نازحة ومنكوبة، ومدننا مهجورة. والنازحون يزدادون عددا يوما بعد يوم. ومشكلة الأمن في العراق، كما هي بل تزداد سوءا عاما بعد عام، مشكلة تتعلق بها حياة العراقيين. يتعلق بها بناء واستقرار العراق، لا حياة ولا استقرار ولا تنمية بدون الأمن ؟ استنزفت عشرات المليارات من الدولارات من قوت الشعب العراقي المسكين منذ 2003 وحتى اليوم على أجهزة الأمن ، دون أن يستطيع رجل الأمن أن يكشف أو يوقف سيارة مفخخة أو حزام ناسف أو قنبرة داخل سيارة أو يحمي مترا واحدا من حدودنا.. أو.. أو أن يحمي نفسه أو عائلته؟ فكيف به أن يحمي وطنا؟ بكل معنى الكلمة لم يبن على عقيدة وطنية صحيحة خالصة؟ اعتمدنا على قادة ورجال أمن لم يشهد تاريخ الأمم مثلهم سوءا، وهذا ما كشفته أحداث الموصل وصلاح الدين والأنبار وبغداد وديالى والبصرة و.. و…. طيلة العشر سنوات النتيجة هي تدمير وتخريب العراق وبيعه بأبخس الأثمان؟ والسياسيون يتفرجون؟ ابك يا عراق؟ ابك يا عراق؟ لعل الله ينقذنا برجل قائد مخلص غيور كالفاروق عمر (رض) أو كصلاح الدين الأيوبي (رض) وما ذلك على الله ببعيد.

حماد الفرحان