إسرائيل تدخل على خط الأزمة العراقية – مقالا – علاء التميمي
يسعى القادة العراقيون الى الابتعاد عن “الخطوط”التي رسمها لهم الضمير العراقي وارثه التاريخي،واقصد بهذه الخطوط”المثلث”الهرمي “الدين ،اسرائيل،القيم الاخلاقية”،هذه مفردات يتحسس منها السياسون عندنا ،ويحاولون عدم الخوض فيها ،ومن يريد الانتحار عليه الزج بنفسه بهذا المستنقع، وكلنا يتذكر زيارة مثال الالوسي الى اسرائيل والتي وضعت هذا السياسي على المحك،لكن في الاونة الاخيرة لاحظنا بروز نغمة جديدة بهذا الجانب ،فاسرائيل تعلم جيدا ان العراق القوى اصبح ضعيفا جدا وتدخلها فيه سهل للغاية، لان هناك من هو مستعد لدعم هذا التوجه ،ولانغالي اذا ماقلنا ان القيادة الكردية لديها استعداد نفسي وسياسي لهذا الامر ،وهي لاتخفي ذلك، فالمسؤولون في اقليم كردستان يتحدثون عن فكرة اجراء اتصالات مع”الكيان”الصهيوني”بكل “اريحية” والسبب معروف لان الدولة العبرية لاتمانع من قيام دولة كردية ،الترحيب الاسرائيلي ليس حبا بالاكراد ،بل فرصة ثمينة لتمزيق البلاد وجعلها دويلات بائسة لاتقوى على ردع عصابة ،امنية اسرائيل الابدية تحققت بهذا الجانب، لان حلمها بات واقعا ملموسا ،اضافة الى ذلك هناك من يجد ان فتح الحوار مع اسرئيل لاغبار عليه،يمكن حدوثه، أي ان المواقف باتت تميل لصالح اسرئيل رويدا رويدا ،المثير للدهشة ان اسرائيل لم تقف عن هذا الحد، بل فتحت لها محطات تجسس في السليمانية واربيل ودهوك فيما تعمل على فتح محطة في كركوك،بالتنسيق مع القيادة الكردية،فهي اصبحت لاعبا مهما في الازمة العراقية ،ربما هي المحرك الخفي للاحداث في البلاد،لان حجم الدمار الذي لحق بالعراق ،لايمكن ان يكون محظ صدفة، وانما هناك من يخطط لذلك ويدعمه من وراء الستار بصور مختلفة،في النهاية سيجد الذين يتقربون “الى اسرائيل” طريقهم مسدود وايامهم موحشة لان هذا الطريق ملغم، سلكه كثيرون ولم يحصدوا منه سوى”الخيانة”التي هي عند العرب الاقحاح وعند جميع الشعوب الارض جريمة تستحق الموت ،لهذا ان القادة الكرد يسيرون نحو “جحيمهم” وثورة شعوبهم ستكون محطتهم الاخيرة لانهم باعوا كردستان”لاسرائيل “بثمن بخس ،اما الذين يتصيدون في الماء العكر لمصالح ورغبات معينة من “العرب”و”المستعربين”فان مصيرهم معروف وعليهم تجهيز قبورهم.


















