قصة قصيرة
أرجوك طلقني
صوب مسدسه في وجه زوجته ترجوه ان يسمعها يضغط ببطء على الزناد تصرخ فيه أنها مظلومة تسألها أن يمهلها دقيقة تعطيه اثبات برائتها من الخيانة ..تذكرفي لحظة شريط حياته …كانت زميلته في نفس القسم وفي نفس الجامعة .كانت قصة حبيهما منتشرة في جميع ارجاء الجامعة..كان يضرب في حبهما المثل ..كانا شديدي التعلق ببعض بحيث تقدم لها قبل انتهاء الدراسة …نعم لقد تخرجا سويا وحان موعد العرس ..كان اجمل عرس واجمل يوم يقام فيه عرسهما صار الجميع فرحا وسعيدا وهو لم يكد يصدق سيجمعهما بيت واحد..كانت ليلة لاتنسى ظن بانه يحتضن القمر بين يديه وهي تضن ان نجما حط من السماء بين ذراعيها..مرت سنة على زفافهما وقد حان موعد رزقهم ببنت صغيرة..الله مااجملها من فرحة وما اجمله من خبر هو الان في المستشفى قلق وخائف وهي في غرفة العمليات …واخيرا بشره الطبيب بانه اصبح ابا لابنة جميلة تشبه زوجته..لم يصدق من فرحته كانه طفلا صغيرا فرح بلعبته…كان شريط حياته يمر مسرعا اما عينيه حتى اتت اللحظة الحاسمة..عندما اكتشف ان زوجته تهاتف احداً ..راقبها كثيرا واخذ يقلب سجل هاتفها …رأها في لحظة انها تتكلم مع شخص مناديا له حبيبي احمد .جن جنونه واخذ يضرب الاخماس والاسداس ياترى من يكون ومن هو ..دخل الشيطان عقله ضن انه احمد زميله بالعمل كان كل يوم يتصل بها فيكون هاتفها مشغولا ويراقب احمد واذ به ماسك هاتفه يتصل …تكررت هذه الحالة مرات ومرات وهو خائف ان يواجهه لانه كان اعز اصدقائه …ازداد عنده اليقين ان زميله هو عشيقها …خصوصا ان في يوم اخذ احمد اجازة فقرر مراقبته ..تبعه بسرية تامة الى ان وصل الى مبنى حكومي كانت تعمل فيه زوجته . جن جنون الرجل ازداد عنده الشك واليقين ان احمد هو العشيق المحب…رجع الى بيته غضبان وقد على فوق راسه الشر واحمر وجهه تعصبا وغضبا فانسل الى مكتبه واخذ مسدسه ووضعه في جيبه… تفاجأت الزوجة عند رجوعها الى البيت ان زوجها قد عاد من العمل… سحبها من يدها قائلا ماذا كان يفعل عندك احمد …ضحكت الزوجة ولم تعلم عن اي احمد بقصد فبادرت بجوابه انه اتى لزيارتي لانه كان مشتاقاً كثيرا لي بحيث لم يعد يصبر على الانتظار في البيت… ازداد حماس الرجل قهرا وغضبا وقال اتعترفين بذنبك ..وبادرها الى سحب المسدس في وجهها …اخذت ترتعد وتتوسل به انه غلطان … ارجوك افهم انا بريئة لاتظن بي شيئا عن ماذا تتحدث…لكنه لم يصطبر فضغط على الزناد… يال القدر ويال حظه العاثر لم يسمع اي طلق من مسدسه …لم تصدق لقد فعلها واطلق الرصاص عليها ولكن حكمة الله قد كان مسدسه فارغا ولم يضع فيه اي رصاصة من استعجالة وحماسة غضبه…جثا على ركبتيه باكيا اااااااااه لقد خنتيني مع زميلي احمد …اخذت بالنهوض وقد امسكت كتفه وقالت له …الان فهمت ان احمد الذي سمعتني اتحدث معه هو اخي كان في الخارج وعاد الى الوطن ولم ينحمل البقاء في المنزل فاتى الى عملي لزيارتي…لاتسيء الظن باحد قبل ان تتاكد… ارجوك طلقني…
محمدعلي حسين احمد-الموصل



















