أخرجني من عزلتي

أخرجني من عزلتي

رسالة ٌ من قلب ٍ قُتِلَ و دُمِرَ و أُنْتُهِكَتْ مشاعره قهرا …. ألوذُ بين زوايا الزنزانةِ …. نعم زنزانتي وُلِدْتُ بها …وما زلت ُ أقبعُ وتضمني جدرانها ……

تمترستْ مشاعري وتقوقعتْ أحلامي في ندبةٍ وحزنٍ… لا مفر من وكر ٍمدبر أعيشه مع نفسي وآه من نفسي كم شَهدتْ الحزن ورَضَتْ بهِ ..

لا تساؤلات أوجهها أنا أسيرة ظرف وحال… أُلْزِمْتُ أن أتعايشه قسرا … كما شكيّن َ الزنزانة أخريات وفررنَ بجلودهن كي يرين الواقع أجمل ولو ببعض شيء من فرح معدوم… شهدن َ بل عشن َ به طوال عقود نفيهن في الحجرةِ الموعودةِ ….

كل ما فيها موصَد حتى الحلم بالحب موصَد .. أي حبٍ هذا وحكم من تهوى منصوص به ومادته تنص ُ بنا جنايات …

أما انا تعتريني ساعات وجد …واعرفها منافية لتقاليدنا والأعراف ..أنزع ُجلدي عند تلك النافذة… فضياءُ القمرِ صَوَرَه ُلي قدرا جميلا رغم عتمة المكان.. ورغم شكوى الجدران تَصَيّر ضياءُ القمرِ وجهاً عند نافذة الحجرة …أناجيه ..أَبْكيه … بل أُشَكِيه حالي … حِلَّ عني كفني …. شهدت ُ موتي منذ ولادتي ..عُقِرَتْ رغبتي فتَكَسَرَتْ مشاعري وتَصَلَدَتْ … ولطالما مددت ُ يدي ّ إلى طيفك …خَلّصْني ..نَجِني .. أخرجني من عزلتي سئمت الوحدة والمبيت في نعشي …

علا التميمي – النجف