آدم سامي ــ مور

آدم سامي ــ مور

تعتبر الرواية من الأجناس الأدبية المؤثرة بالقارئ ولاسيما عندما يتوفر فيها عناصر السرد من حوار طويل   وصراع متأزم بـين شخصيات الرواية المتعددة . والمتعة في الرواية عندما نعيش ونتفاعل مع شخصياتها وتسلسل أحداثها الخيالية التي نسجها خيال الكاتب من البداية وحتى الخاتمة.  وكل ما تقدم نجده في رواية (آدم سامي ـ مور) للدكتور علاء مشذوب التي كانت زاخرة بالدروس والعبر.

(آدم سامي ـ مور) رواية تدور أحداثها في مدينة أريدو الأثرية المكان الأول لخلق الإنسان   والتي تنزل فيها البعثة البريطانية الأمريكية للبحث عن الآثار والرقم الطينية وكيف صار راعي الغنم في القرية القريبة من مكان البحث رئيساً للعمال مع البعثة ليبحثوا عن الآثار حتى يعثروا على الكنز الثمين (الرقم الطينية) المكتوب عليها باللغة السومرية وبالخط المسماري

في الرواية استوقفتني كلمات قالها الراعي (بطل الرواية) وهو ينقل الرقم الطينية من رفوف المكتبة المطمورة (للمستر الثاني) والذي كانت مهمته قراءة وفك الرموز المكتوبة في الرقم الطينية .. يقول الراعي (رئيس العمال): كنت في قرارة نفسي أعتبرها كنزا من العلم والتعلم ومن ثم عدت مسرعا وأنا أحتضن اللوح كأنه إبني ــ على الرغم من أني غير متزوج أو قلبي الذي بين أضلعي .

وكان حب الراعي للرقم وباقي الآثار حبا حقيقيا وقد أثبته علي الواقع عندما تصدي هو وكلبه وباقي الفريق للصوص بمكواره. وأنا أقرأ هذه السطور التي وإن دلت على شيء إنما تدل على مدى حب الإنسان العراقي لأرثه التراثي ومدى اعتزازه به  ترآت لي تلك الصورة المؤلمة لمتحف الموصل بعد إغتصاب نينوى في نكسة حزيران سنة 2014 والتي يظهر فيها أحد الدواعش وهو يضرب التماثيل بالفأس ليثبت للعالم بأن الدواعش هم ليسوا عراقيين معارضين للحكومة كما تروج لهم وسائل الإعلام المغرضة بل هم عصابات ومافيا هدفها قتل الإنسان العراقي ومحوا إرثه التاريخي الذي يغيضهم وسرقت آثاره وبيعه في المزادات حتي وصلت قيمة مابيع منها مليارين ونصف مليار دولار.  آدم سامي مور من الروايات الممتعة وتستحق القراءة ويستحق كاتبها الدكتور علاء مشذوب الثناء والتشجيع ويستحق لقب الروائي الأديب.

عدنان فاضل الربيعي