انفجار ست سيارات مفخخة في بغداد وإحباط هروب سجناء في الموصل

بغداد-(أ ف ب) – احبطت السلطات العراقية عملية هروب جماعي من سجن بادوش في الموصل شمال العراق بعد مواجهات مساء الاربعاء، فيما قتل خمسة اشخاص على الاقل واصيب عشرات في انفجار ست سيارات مفخخة في مناطق متفرقة في بغداد الخميس.

ووقعت التفجيرات بصورة متزامنة خلال ساعة واحدة خلال منتصف النهار مستهدفة اسواقا وتجمعات، حسبما افادت المصادر.

واستهدفت اربعة تفجيرات مناطق غالبية سكانها من الشيعية، فيما وقع تفجيران في مناطق تجارية وسط بغداد.

وتاتي الهجمات بعد يوم من سلسلة هجمات ضربت العاصمة واسفرت عن مقتل 33 شخصا، بينهم 25 شخصا قتلوا في تفجيرات وقعت قرب المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم مباني البرلمان والحكومة وسفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا.

ولم تعلن اي جماعة مسؤوليتها عن التفجيرات، لكن تنظيم دولة الاسلام في العراق والشام (داعش) تبنى معظم التفجيرات المماثلة في السابق.

من جهة اخرى، اعلنت السلطات العراقية احباط هجوم نفذته مجاميع إرهابية لاقتحام سجن بادوش في الموصل مركز محافظة نينوى، سبقها قصف السجن بقذائف هاون تبعتها أحداث شغب داخل السجن اسفرت عن مقتل حارس واصابة 14 اخرين.

واكدت وزارة العدل قي بيان ان “اعمال الشغب في داخل السجن تزامنت مع مواجهات مسلحة تمكنت خلالها القوات الامنية المكلفة بحماية أسوار السجن من صد المهاجمين وايقاع خسائر كبيرة (في صفوف) الارهابيين”.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل حيدر السعدي ان “وزير العدل حسن الشمري، اشرف على إدارة العملية الامنية في سجن بادوش، والتواصل عبر الهاتف مع إدارة السجن وقيادات القوات الأمنية في المحافظة بهدف وصول التعزيزات في الوقت المناسب والحيلولة دون هروب اي من السجناء”.

واشار الى ان “القوات المشتركة المسؤولة عن حماية السجن قاومت ومنذ الساعة 7،30 مساء وقت تنفيذ العملية وحتى التاسعة مساء لحين وصول التعزيزات الأمنية من عمليات نينوى والشرطة الاتحادية والمحلية للمحافظة والفرقة الذهبية”.

وتاتي محاولة الهروب وهي السادسة من نوعها بعد ثمانية اشهر من عملية مماثلة اسفرت عن تحرير 600 سجين من سجن ابو غريب غرب بغداد.

واقر متحدث باسم تنظيم دولة الاسلام والشام فشل محاولة الهروب، حسبما افاد في تغريدات على حسابه على توتير.

وقال “لم يتمكن احد من الاسرى من الهروب، قدر الله ان تتعطل الجرافة المصفحة قبل ان تهدم اخر جدار”.

وتتواصل اعمال العنف في العراق حيث قتل اكثر من الف شخص الشهر الماضي، فيما يشن الجيش العراقي عملية عسكرية ضد عناصر داعش في الانبار منذ شهر.

الى ذلك، حمل برلمانيون اميركيون بعنف الاربعاء على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بسبب البطء في المصالحة السياسية وعلاقاته مع ايران، معتبرين ان ذلك يغذي موجة التفجيرات الانتحارية في البلاد.

وعقد اعضاء في مجلس النواب اجتماعا خصص لمناقشة تهديد تنظيم القاعدة في العراق، بعد سلسلة تفجيرات ادت الى مقتل 33 شخصا.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ايد رويس ان مسلحي الدولة الاسلامية في العراق والشام يشنون حاليا اربعين هجوما في المعدل شهريا في اسوأ موجة عنف يشهدها العراق منذ انسحاب القوات الاميركية في 2011.

واكد رويس “بصفته رئيس دولة، يجب ان يتحرك المالكي لنقل العراق الى مرحلة ما بعد الطائفية، مع انه قد لا يكون قادرا على القيام بذلك”، بينما يستعد العراق للانتخابات في نيسان/ابريل المقبل.

واضاف ان الناشطين يستفيدون من “استبعاد” السنة من الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة والتي تقيم علاقات وثيقة مع قادة ايران الشيعة.

وتابع ان تنظيم “القاعدة اصبح بارعا جدا في استغلال الانقسام الطائفي وتمسك المالكي بالسلطة عزز موقفهم”.