المعارضة البحرينية تريد العودة إلى الحوار مع الحكومة

المعارضة البحرينية تريد العودة إلى الحوار مع الحكومة
لندن ــ المنامة الزمان
كشفت مصادر بحرينية في لندن امس ان المعارضة عرضت على الحكومة مبادرة جديدة للعودة الى الحوار بعد ان تلقت نصيحة من طهران باتخاذ هذه الخطوة.وتشهد البحرين حركة احتجاج منذ شباط 2011. فيما رفضت محكمة بحرينية أمس الطلب المستعجل المقدم من محامي رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب للإفراج عنه. وذكر الموقع الالكتروني لصحيفة الوسط أن محكمة الاستئناف العليا الجنائية رفضت طلباً تقدمت به مجموعة من المحامين للإفراج عن رجب الذي يقضي مدة عقوبة الحبس لمدة سنتين، ويقول المحامون إنه من المفترض خصم مدد التوقيف التي أوقف فيها على ذمم القضايا الخمس التي اتهم فيها خلال النصف الأول من العام 2012. وكان عدد من المنظمات الحقوقية الدولية طالبت بالإفراج عن نبيل رجب، آخرها الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان التي اعتبرت اعتقال رجب تعسفياً . وقالت المصادرة ل الزمان ان طهران التي تدعم المعارضة البحرينية لا تريد في الظروف الحالية توتير العلاقات مع مجلس التعاون الخليجي الذي يطالبها بعدم التدخل في شؤون البحرين وانها تريد تحسين علاقاتها بشكل خاص مع السعودية. واوضحت المصادر انها لا تستبعد ان يكون وقف الدعم الايراني للمعارضة البحرينية ضمن الصفقة السرية التي عقدتها الولايات المتحدة مع ايران خلال مباحثات سرية بين البلدين قبل عقد الاتفاق النووي. ويرابط الاسطول الخامس الامريكي في البحرين وهي تريد دعم استقرار هذا البلد الخليجي. وفي بيان، اعربت المعارضة التي تضم اربع مجموعات اخرى، عن جهوزيتها للدخول في عملية سياسية جادة تضع خارطة طريق واضحة ومجدولة زمنيا للوصول الى حل سياسي شامل لكل القضايا السياسية العالقة، وانجاز المعالجات الحقيقية لكل ما نتج من تداعيات لهذه الأزمة .
وطلبت في المقابل ان يتزامن ذلك مع تحمل الحكم المسؤولية الاساسية في انجاح الحوار الوطني كونه المعني الاول بحل الازمة السياسية وتقديم المعالجات اللازمة لها .
وكانت المعارضة علقت في 19 ايلول مشاركتها في الحوار الوطني احتجاجا على توقيف احد قادتها خليل المرزوق بتهمة التحريض على العنف.
وطالبت المعارضة أمس ايضا بـ تهيئة البيئة السياسية التصالحية الداعمة لنجاح العملية السياسية والمساندة الحقيقية للمصالحة، والإفراج عن جميع سجناء الرأي، ووقف التصعيد الأمني والتحريض الإعلامي الممنهج ضد قوى المعارضة، ووقف المحاكمات السياسية الجارية .
وقالت ايضا ان المبادرة تتطلب التوافق على خارطة طريق واضحة للحوار ومخرجاته بحيث يتم إضفاء الإمضاء الشعبي على مخرجات الحوار لتحصينه بالشرعية الشعبية عبر إجراء استفتاء شعبي يقر الاتفاق النهائي وينقله لمرحلة التنفيذ، والاتفاق على إدارة المرحلة الانتقالية ما بين الحوار وتنفيذ مخرجاته، والشروع في حوار جاد ذي مغزى مع اصحاب القرار في الحكم والأطراف المجتمعية الفاعلة المؤثرة في الساحة السياسية .
وشددت على أن تتم دعوة ممثل عن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي وممثل عن الأمين العام للأمم المتحدة لحضور جلسات الحوار وتقديم المساعدات الفنية اللازمة .
والبحرين عضو في مجلس التعاون الخليجي الذي يضم ايضا المملكة العربية السعودية والكويت والامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وقطر.
وبعد فشل جلسة في تموز 2011، استؤنف الحوار الوطني في شباط»فبراير الماضي.
وحيال استمرار هذه الحركة التي تطالب بملكية دستورية، شددت السلطة هذا الصيف العقوبات على مرتكبي اعمال العنف واقرت عقوبة الاعدام او السجن مدى الحياة في حال وقوع قتلى او جرحى. ومنعت السلطات ايضا التظاهرات في المنامة.
وتقول الفدرالية الدولية لحقوق الانسان ان 89 شخصا على الاقل قتلوا في البحرين منذ بداية الاحتجاجات في 2011.
AZP01